«الإفتاء»: توقير الصحابة وصيانة حرمتهم فريضة شرعية

كتب: أحمد البهنساوى

«الإفتاء»: توقير الصحابة وصيانة حرمتهم فريضة شرعية

«الإفتاء»: توقير الصحابة وصيانة حرمتهم فريضة شرعية

نشرت دار الإفتاء المصرية فتوى منذ قليل عبر صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك أكدت فيها ضرورة توقير الصحابة وصيانة حرمتهم باعتبار ذلك فريضة شرعية أوجبتها نصوص الوحي الشريف.

توقير الصحابة الكرام

وقالت دار الإفتاء المصرية في فتواها: توقيرُ الصحابةِ رضوان الله عليهم وتعظيمُ شأنهم وصيانةُ حرمتهم فريضةٌ شرعية، أوجبتها نصوصُ الوحي الشريف، وأجمع عليها علماءُ الأمة، إذ هم حملةُ العلم، ونقلةُ الشريعة، وخيرةُ الله من خلقه بعد نبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم، بهم حفظ الله الملة، وأظهر الحق، ونصر الدين، فكان لهم على الأمة حقُّ التبجيل والوفاء، والاعتراف بالفضل والسابقة، قال الله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: 59]. قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وغيره: "هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم".

حرمة التطاول على الصحابة

وفي وقت سابق أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية على سؤال جاء فيه «نرجو بيان خطورة التطاول على الصحابة الكرام رضي الله عنهم، أو انتقاصهم، وما يترتب على ذلك شرعًا».

وقال مفتي الجمهورية عبر موقع دار الإفتاء إن الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم هم أفضلُ الخلق بعد الأنبياء، وخيرُ هذه الأمة، اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، ونقل دينه، ونصرة دعوته، وتبليغ شريعته، وقد زكاهم الله في كتابه، وأثنى عليهم في مواضع كثيرة، فقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100]، وقال جل شأنه: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29].

وواصل المفتي: والتطاول أو الطعن في الصحابة الكرام رضوان الله عليهم هو في حقيقته تطاوُلٌ وطعنٌ في الدِّين نفسه، وعداوةٌ صريحةٌ لمن نَصَرَ اللهَ ورسولَه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو معصيةٌ كبيرةٌ من كبائر الذنوب والآثام، ومسلكٌ من مسالك أهل الأهواء والضلال، وعلامةٌ بارزةٌ من علامات النفاق، ودليلٌ على فساد الطاعن وسوء سريرته، وعلى المؤمن أن يُمسك عمَّا شجر بينهم، وأن يُثني عليهم بالجميل، ويترضَّى عنهم، ويقتدي بهم، كما أمر اللهُ تعالى ونبيُّه صلى الله عليه وآله وسلم، فهُم حملة هذا الدِّين، وأئمة الهدى والرشاد، ونَقَلَةُ الوحي، وخيرة الخلق بعد الأنبياء، وقد ارتضى الله صحبتهم لخير خلقه، فمن أساء الظنَّ بهم فقد اتَّهم الشريعة في أصل نقلها ووقع في خطرٍ عظيم.