الإفتاء: ما يحدث في الاحتفال بموالد الأولياء والصالحين من منكرات أمور محرمة

كتب: أحمد البهنساوى

الإفتاء: ما يحدث في الاحتفال بموالد الأولياء والصالحين من منكرات أمور محرمة

الإفتاء: ما يحدث في الاحتفال بموالد الأولياء والصالحين من منكرات أمور محرمة

أثارت بعض الصور الواردة من الاحتفال بذكرى مولد السيد البدوي موضوع مشروعية ما صدر عن الزائرين في الصور والفيديوهات المتداولة من رقص وغيرها من الأفعال التي قد تندرج تحت الأفعال المحرمة أو المنكرة، بل إن موضوع الاحتفال بموالد الأولياء والصالحين محل خلاف بين عدد من العلماء، لكنهم اتفقوا جميعا على أنه لم يفعلها الصحابة والتابعون.

مشروعية الاحتفال بموالد الأولياء

وبخصوص مشروعية الاحتفال بموالد الأولياء والصالحين مثل مولد السيد البدوي فهناك من العلماء من يرى هذه الأشياء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان ولا تجوز باعتبارها من البدع وما يقع فيها من آلات الملاهي والطبول واختلاط الرجال بالنساء كلها يجب منعها، بينما ترى دار الإفتاء المصرية أن أمثال هذه الموالد إنما جازت -وإن لم يفعلها الصحابة والتابعون- «لكونها متفقةً مع الأصول العامة للشريعة» بحسب ما أكدت عبر موقعها الرسمي لكنها أكدت في الوقت ذاته على إنكار ما يكتنف هذه الموالد من منكرات.

دار الإفتاء

وأكدت دار الإفتاء المصرية أنه قد يحدث في الموالد أمورٍ محرمةٍ؛ «بل إننا ننكر ما قد يكتنفها من منكرات، ويُنبَّهُ أصحابها –بالحكمة واللِّين- إلى مخالفةِ هذه المُنكراتِ للمقصد الأساس الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة».

وتابعت الدار: وأما ما قد يحدث في هذه المواسم من أمور محرمة؛ كالاختلاط الفاحش بين الرجال والنساء، فيجب إنكارها وتنبيه أصحابها إلى مخالفة ذلك للمقصد الأساس الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة.

حكم التمسح بالأضرحة وتقبيلها

وأوضحت: «أما التمسح بالأضرحة وتقبيلها فمحل خلاف بين العلماء؛ فمنهم من أباح ذلك بل واستحبه؛ أخذًا بما أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" عن داود ابن أبي صالح قال: أقبل مروان يومًا فوجد رجلًا واضعًا وجهه على القبر، فقال: أتدري ما تصنع؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب، فقال: نعم؛ جئتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم آت الحَجَر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلَكِنْ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ»، ومنهم مَن منعه، وللإمام أحمد في ذلك روايتان؛ وعلى ذلك فالأمر في ذلك واسع، والعبرة فيه حيث يجد الزائر قلبه، ولا إنكار في مسائل الخلاف، وما دام المذهبان واردين عن السلف فليسعنا ما وسعهم.

وأشارت دار الإفتاء أن في بعض أفعال مرتادي هذه الموالد وما يصدر عنهم من أفعال خلافًا بين العلماء مؤكدة أن في بعضها خطأً محضًا لا خلاف فيه؛ وتابعت الدار « إذا علمنا ذلك كله فإنه يتبين لنا بجلاء أنه لا مدخل للشرك ولا للكفر في الحكم على أقوال هؤلاء المسلمين وأفعالهم في قليل ولا كثير أو من قَبِيل أو دَبِير، بل ما ثَمَّ إلا الخلاف في بعض الوسائل، والخطأ المحض في بعضها الآخر، من غير أن يستوجب شيء من ذلك تكفيرًا لمن ثبت إسلامه بيقين».