في حادثة غريبة صدمت سكان إسبانيا، كشفت الشرطة عن قصة رجل عاش في عزلة تامة داخل شقته في جزيرة مايوركا لسنوات طويلة تصل إلى 8 سنوات اعتمد خلالها على أمه للإنفاق عليه، قبل أن تعثر الشرطة على جثة الأم في سريرها بينما الشاب ظل حبيس المنزل معتمدا على بعض الوجبات التي تركته أمه قبل موتها.
إسباني يحتفظ بجثة والدته في غرفة مغلقة
وفقًا لوسائل إعلام محلية مثل «thelocal» الإسباني، ألقت الشرطة الإسبانية القبض على رجل عاش مع جثة والدته المتوفاة لمدة شهر داخل شقة لم يغادرها منذ ما يقارب 8 سنوات، في واقعة هزّت مدينة بالما عاصمة جزيرة مايوركا، وعثرت الشرطة على جثة العجوز أنطونيا، 80 عامًا، داخل غرفتها وقد كانت ممددة على السرير، بينما لا يزال جهاز الراديو والمروحة يعملان بجوارها.
وبحسب التقارير، اعترف ابنها خافيير إس «43 عامًا» بأنه أغلق باب الغرفة بشريط لاصق في محاولة لإخفاء الرائحة المنبعثة من الجثة، مؤكدًا أنه لم يكن على صلة بوفاتها، كما أوضح أنه كان يعيش على طعام بسيط من البسكويت والأرز والحمص، اشترته له والدته قبل رحيلها.
عزلة تامة لأكثر من 8 سنوات تكشف غياب الأم
الجيران في حي سانتا كاتالينا الذي بات وجهة مفضلة للأجانب مؤخرًا، قالوا إنهم لم يشاهدوا خافيير يغادر الشقة منذ نحو 13 عامًا، وأنه كان يعيش في عزلة تامة معتمدًا كليًا على والدته لتلبية احتياجاته اليومية، بينما اكتشفت الشرطة الحادث بعد بلاغ من إحدى الجارات التي لاحظت غياب أنطونيا لأسابيع، وكشف فحص الجثة عن احتمال وجود سبب عنيف للوفاة، ما دفع السلطات لفتح تحقيق موسع.
وظهر خافيير أمام المحكمة في بالما، حيث أُطلق سراحه بكفالة بانتظار نتائج التشريح الكامل واستكمال التحقيقات، مع إلزامه بالحضور إلى المحكمة كل أسبوعين، غير أن مصادر مقربة من القضية شككت في قدرته على الالتزام بهذا القرار نظرًا لعزلته الطويلة داخل الشقة، ورغم أنه لم يُوجَّه إليه اتهام رسمي حتى الآن، فإن خافيير يخضع للتحقيق بتهمة الاشتباه في ارتكابه جريمة ضد الحياة، في واحدة من أكثر القضايا غرابة التي شهدتها مايوركا في السنوات الأخيرة.