بعد إفلاس المورد التركي.. مصر ستكون الخيار الأفضل للمصانع العالمية

كتب: محمد متولي

بعد إفلاس المورد التركي.. مصر ستكون الخيار الأفضل للمصانع العالمية

بعد إفلاس المورد التركي.. مصر ستكون الخيار الأفضل للمصانع العالمية

في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالقطاع الصناعي التركي، تتجه أنظار الشركات العالمية نحو مصر باعتبارها البديل الأسرع والأكثر استقراراً لمراكز التصنيع، جاء ذلك في تصريحات لمحللين دوليين أبرزتها وكالات أنباء كبرى، إذ أكدوا هشاشة البنية الصناعية التركية وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

إفلاس «3F Tekstil» التركي يفتح الباب أمام مصر لتوسيع حصتها في السوق الأوروبية

نقلت وكالة بلومبرج عن محلل الأسواق الناشئة جيمس هارولد قوله إن إفلاس المورد التركي «3F Tekstil» لا يعد مجرد أزمة مالية عابرة، بل يكشف ضعف الصناعة التركية أمام التضخم وتراجع قيمة العملة، ما يدفع الشركات إلى إعادة تقييم اعتمادها على تركيا كمركز تصنيع.

بدورها، أشارت وكالة الأناضول الاقتصادية إلى تعليق خبير سلاسل الإمداد الإيطالي ماركو بيتشيني، الذي أكد أن الأسواق الأوروبية لن تنتظر حلولاً من تركيا، وأن البدائل في شمال إفريقيا، وبالأخص مصر، ستكون الخيار الأسرع والأكثر استقراراً أمام المصانع العالمية.

الشركات الأوروبية تبحث عن بدائل للتصنيع خارج تركيا

أما شبكة CNBC الاقتصادية فقد رأت أن الأزمة الحالية تشكل إنذاراً للعلامات التجارية الأوروبية التي تعتمد بنسبة تزيد على 34% على المصانع التركية، وأن السوق يبحث عن موردين خارجيين خلال عامي 2025 و2026.

صادرات الملابس الجاهزة المصرية تجاوزت 2.2 مليار دولار حتى أغسطس 2025

وفي هذا السياق، أكدت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن إفلاس شركة «3F Tekstil» التركية، المورد الرئيسي لعلامات عالمية كبرى مثل LC Waikiki وZara، يمثل فرصة حقيقية أمام القطاع المصري لتعزيز وجوده في الأسواق العالمية، والاستفادة من الفراغ الذي خلّفه الانسحاب المفاجئ.

وأضافت هيكل في تصريح لـ«الوطن»، أن قطاع الملابس الجاهزة في مصر يشهد طفرة كبيرة في خطوط الإنتاج، ما ساهم في زيادة الصادرات بنسبة 24% خلال الفترة من يناير حتى أغسطس 2025، لتصل إلى 2.2 مليار دولار، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الاقتصاد المصري إلى تعزيز دوره كمركز تصنيع إقليمي، مستفيدا من الاستقرار السياسي والاقتصادي، وموقعه الجغرافي المتميز، فضلاً عن البيئة الاستثمارية المشجعة، لتقديم بدائل فعالة لشركات التصنيع العالمية الباحثة عن الاستقرار والتكلفة المناسبة.

في المجمل، يبدو أن مصر باتت في موقع القوة لتعزيز مكانتها كخيار استراتيجي للمصانع العالمية التي تسعى إلى التنويع وتقليل مخاطر الاعتماد على سوق تركية تعاني من تحديات هيكلية واقتصادية عميقة.