حكاية الصورة التي قتلت بطلها.. تخلص من حياته وترك رسالة مفزعة

كتب: شيماء مختار

حكاية الصورة التي قتلت بطلها.. تخلص من حياته وترك رسالة مفزعة

حكاية الصورة التي قتلت بطلها.. تخلص من حياته وترك رسالة مفزعة

قبل سنوات طويلة، تم التقاط صورة مأساوية تجسد حجم الألم والمعاناة في السودان، إذ التقط أحد مصوري جنوب أفريقيا مشهد نسر ضخم يتربص بطفل حتى الموت، وعلى الرغم من حصولها على جوائز عالمية، إلا أنها تسببت في تخلص المصور من حياته، لتجسد عنوان «الصورة التي قتلت بطلها في النهاية».

حكاية صورة مأساوية

تعود بداية الصورة المأساوية، عندما ذهب المصور كيفن كارتر، في مهمة عمل إلى السودان عام 1993، وخلالها التقط أشد الصور المأساوية والتي كانت سببًا في موته بعد أشهر قليلة من التقاطها، خاصة عندما وقف لمدة 20 دقيقة يوثق مشهد تربص النسر بالطفل الجائع، قبل أن يهم لطرد العملاق عن الطفل الصغير.

طائر الحدأة


عندما نُشرت الصورة في صحيفة "نيورك تايمز"، أثارت عاصفة من ردود الفعل العالمية، وتساءل الآلاف عن مصير الطفل، بينما هاجم آخرون كارتر واتهموه بعدم الإنسانية لتركيزه على التقاط الصورة بدلا من إنقاذ الطفل، وعلى الرغم من فوز الصورة بجائزة «بوليتزر» المرموقة عام 1994، إلا أن كارتر دفع ثمنا باهظا لنجاحه، فقد غرقت حياته في دوامة من الكوابيس المستمرة عن الأطفال الجوعى والضحايا، وانهارت علاقاته الشخصية، وغدا مدمنا للمخدرات وفقد القدرة على العمل.

مصور يتخلص من حياته بسبب صورة

وحسب تقرير نشره موقع روسيا اليوم، بعد مرور أربعة أشهر فقط من حصول كارتر على الجائزة، أقدم على التخلص من حياته عن عمر ناهز 33 عامًا، تاركا رسالة مفجعة عبر فيها عن الألم الذي كان يعانيه بسبب الذكريات التي تطارده: «ألم الحياة يتجاوز الفرح إلى درجة أن الفرح لم يعد موجودا.. أنا مطارد بذكريات الجوعى والقتلى والأطفال المعذبين».


مواضيع متعلقة