محافظ القليوبية عن أزمة مباني الزراعيين والمعلمين ببنها: لن نضر مواطنا في خدمة
محافظ القليوبية عن أزمة مباني الزراعيين والمعلمين ببنها: لن نضر مواطنا في خدمة
أكد المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، أن المحافظة تعمل مع كل الجهات المعنية بوضع حلول عملية وبدائل حقيقية، في إطار إقامة مشروع ممشى أهل مصر القطاع «د» بمدينة بنها، والذي يتطلب إزالة مباني نقابة المعلمين والزراعيين وفرع جمعية الهلال الأحمر الرئيسي على كورنيش النيل.
طرح بدائل لصالح المواطن والأعضاء
وأوضح محافظ القليوبية، لـ«الوطن»، أنه لا داعي للقلق، مؤكدا «أنا مع الناس كلها والهدف في الأساس صالح المواطن والصالح العام، والمحافظة قدمت عددا من المقترحات لتوفير بدائل يتم دراستها الآن بكل تأنٍ لاختيار المناسب وتقييمها بما يناسب واستمرار خدمات أعضاء هذه الأماكن والخدمات الخيرية والصحية التي تقدمها هذه النقابات والجمعية».
مراعاة البعد الاجتماعي
أكد المحافظ أن الكل يعمل بكل دقة وكل جهة ستأخذ حقها القانوني مع مراعاة البعد الاجتماعي وأنه لا يوجد محاباة لأحد أو فئة والكل سواسية ومصلحة المواطن والدولة فوق الجميع في إطار تنفيذ المشروع القومي الذي يوفر مظهرا حضاريا ومتنفسات جديدة للمواطنين ومشروعات لدعم الشباب ومواجهة البطالة وتحسين الهوية البصرية للمحافظة.
في سياق متصل، أصدرت نقابة المعلمين بشمال القليوبية بيانا أكدت فيه عقد جمعية عمومية طارئة يوم الأربعاء المقبل 22 أكتوبر الجاري في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا بنادي المعلمين ببنها لرفض قرارات إزالة العيادات والمباني الخدمية الخاصة بالنقابة بشكل نهائي على خلفية مشروع ممشى أهل مصر بعد استقطاع أكثر من 2000 متر من مساحة مقر النقابة لصالح المشروع ولم يتبقَ سوى 1500 متر تخص العيادات والعناية المركزة وحضانات الأطفال وخدمات المعاشات لا تؤثر على مسار المشروعة، داعيةً جميع المعلمين والمعلمات بالمحافظة للحضور والمشاركة الفاعلة للدفاع عن مصلحة المعلم والنقابة.

وأكد بيان نقابة المعلمين رفض قرار هدم منشآت مقر نقابة المعلمين الخدمية ببنها والتي تمثل صرحًا خدميًا واجتماعيًا يخدم آلاف المعلمين وأسرهم منذ سنوات طويلة، ويضم العديد من المرافق الحيوية التي تمثل دعمًا حقيقيًا للمعلم وخدمة المجتمع المحيط من أبناء العاصمة في المشروعات الصحية المدعم للجميع.
وأكدت النقابة، في بيانها، أن المقر الحالي بعد استقطاع 2000 متر لمشروع الممشى يضم العيادات الطبية في مختلف التخصصات والعناية المركزة التي تقدم خدماتها بأسعار رمزية للمعلمين وأسرهم والمجتمع المحيط، بالإضافة إلى الحضانات والخدمات الاجتماعية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن أسرهم، إلى جانب مقر لجنة النقابة الذي يقدم الخدمات النقابية والإدارية والمعاشية بشكل يومي للمعلمين في جميع أنحاء المحافظة.
أكد مختار شاهين، نقيب المعلمين شمال القليوبية، لـ«الوطن»، أن النقابة ليست ضد الدولة أو خططها في التطوير والبناء، والمشروعات الكبرى لتوفير متنفسات للأهالي مناشدا رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية بالتدخل للإبقاء على النادي وما يقدمه من خدمات، مشيرا إلى أن النادي يمثل الملاذ الوحيد للمعلمين وأسرهم ومصدرًا للرعاية والتواصل والدعم المهني والاجتماعي.

وأكد نقيب المعلمين أن مقر النقابة المعلمين ليس مجرد مبنى، بل رمز لخدمة المعلم وبيت الأسرة التعليمية الذي يجمع الزملاء ويقدم لهم الرعاية والخدمة في كل وقت.
من ناحية أخرى، أكد مجلس إدارة الهلال الأحمر المصري فرع القليوبية، رفضه ما تم تداوله حول نية إزالة مقر الجمعية المقام على كورنيش النيل بمدينة بنها، ضمن حملة إزالة المباني الواقعة في نطاق مشروع ممشى أهل مصر.
وأكد الدكتور محمد صبحي، أمين صندوق جمعية الهلال بالقليوبية، لـ«الوطن»، أن مقر الجمعية لا يُعيق تنفيذ المشروع القومي، بل يُعد مكملًا له، حيث طلبت المحافظة الاستفادة من مساحة بعمق 16 مترًا وطول 55 مترًا من أرض المقر، وتمت الموافقة من مجلس الإدارة حرصًا على دعم المصلحة العامة، وتم بالفعل تسليم المساحة المطلوبة وبناء سور جديد بعد الاستقطاع.

وأضاف أمين صندوق الجمعية أن مقر الجمعية ببنها يُعد من أهم الصروح الخدمية والإنسانية بالمحافظة، ويضم بنك دم مركزي بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 5000 كيس دم و4000 وحدة صفائح و4000 كيس بلازما شهريًا، بما يعادل 10% من قدرات بنوك الدم على مستوى الجمهورية، ويُسهم في إنقاذ آلاف الأرواح و18 عيادة تخصصية تقدم خدمات طبية رمزية ومجانية لأهالي بنها ودار مغتربات تستضيف 85 طالبة جامعية ووحدة علاج طبيعي ومركز تخاطب ومركز تدريب على الإسعافات الأولية ومكتبة ونادي طفل ومركز للأسر المنتجة، إلى جانب وحدة للاستشارات الأسرية وإدارة للتطوع والشباب.
وأضاف أن جمعية الهلال الأحمر المصري جمعية ذات نفع عام بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1925 لسنة 1969، والذي يحظر الحجز أو الاستيلاء على ممتلكاتها من أي جهة كانت، مشيرًا إلى أن أي مساس بمقرها يُعد تعديًا على المال العام وإهدارًا لمقدرات الدولة.

وأكد أمين الصندوق أنه يوجد 181 موظفًا وإداريًا وفنيًا يقدمون خدمات إنسانية وصحية واجتماعية لأبناء محافظة القليوبية والمحافظات المجاورة، مؤكدًا أن قيمة البنية التحتية والخدمية للجمعية تتجاوز نصف مليار جنيه.
وأوضح أمين الصندوق أنه يبرِّئ ذمته أمام الله والوطن وأعضاء الجمعية العمومية من أي قرارات أو إجراءات قد تُتخذ تجاه مقر الجمعية دون علمه أو مشاركته الرسمية، حيث إن المجلس لم ولن يكون طرفًا في أي خطوة تمس الكيان أو تعطل خدماته الحيوية لأهالي المحافظة، مشيرا إلى أن مجلس الإدارة سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية مقدرات الجمعية، كما سيتم مخاطبة الجهات المعنية لدعم العمل الأهلي والخيري.