عضو بـ«النواب»: طرح الرئيس السيسي بأسوان يضع مصر في موقع المتحدث بلسان أفريقيا

كتب: حسام أبو غزالة

عضو بـ«النواب»: طرح الرئيس السيسي بأسوان يضع مصر في موقع المتحدث بلسان أفريقيا

عضو بـ«النواب»: طرح الرئيس السيسي بأسوان يضع مصر في موقع المتحدث بلسان أفريقيا

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، تمثل وثيقة سياسية شاملة تعيد تعريف موقع أفريقيا في النظام العالمي، وتطرح رؤية مصرية متكاملة لإصلاح المنظومة الدولية بما يضمن العدالة في توزيع الأعباء والفرص، خصوصًا للدول النامية، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس عن الاستقطاب الدولي الذي أضعف دور المؤسسات متعددة الأطراف يعكس قراءة دقيقة للتحولات العالمية.

ضعف الاستجابة للأزمات الإنسانية الكبرى

وقال «محسب» إن العالم يعيش حالة من الانقسام غير المسبوق، جعل من أفريقيا ساحة متأثرة ومؤثرة في الوقت نفسه، وهو ما تنبهت إليه مصر مبكرًا من خلال مبادراتها نحو السلام، والتنمية، والتكامل الإقليمي، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي قدَّم في كلمته تحليلاً صريحًا للخلل البنيوي في النظام الدولي، سواء من حيث الانتقائية في تطبيق القيم، أو ضعف الاستجابة للأزمات الإنسانية الكبرى، أو إخفاق المجتمع الدولي في الوفاء بالتزاماته تجاه الدول النامية.

وأوضح عضو مجلس النواب أن الطرح الذي قدَّمه الرئيس يضع مصر في موقع الفاعل الرئيسي الذي يتحدث بلسان أفريقيا ويدافع عن مصالحها الجماعية، مؤكدًا أن دعوة الرئيس إلى أن تكون أفريقيا في طليعة المشاركين في استعادة تماسك النظام العالمي تحمل دلالات سياسية عميقة، فهي تطرح بديلاً أخلاقيًا ومسؤولاً للنهج الغربي القائم على المصالح الضيقة، وتؤكد في الوقت نفسه أن السلام والتنمية وجهان لعملة واحدة، وأن القارة لا يمكن أن تتقدم بمعزل عن ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني.

صياغة حلول واقعية

ونوه إلى أن تناول الرئيس لتحديات مثل الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والأمن السيبراني، وتغير المناخ يعكس فهمًا شاملاً للأمن الإنساني في بُعده الحديث، حيث لم تعد التهديدات محصورة في النزاعات المسلحة، بل امتدت لتشمل كل ما يمس حياة المواطن واستقراره، معتبرًا أن المنتدى في نسخته الحالية يكتسب أهمية مضاعفة لأنه يأتي في مرحلة عالمية مضطربة تتطلب قيادة قارية تمتلك الرؤية والقدرة على صياغة حلول واقعية، وهو ما تقدمه مصر عبر هذا المنبر الأفريقي الفريد الذي أصبح بفضل القيادة السياسية جسرًا للحوار الأفريقي ـ الأفريقي، ومنصة لتقديم مبادرات عملية لتسوية النزاعات وإعادة الإعمار والتنمية.