لماذا اختار الأمريكيون الضفدع رمزا للاعتراض على سياسات ترامب؟
لماذا اختار الأمريكيون الضفدع رمزا للاعتراض على سياسات ترامب؟
إضفاء طابع ساخر على المظاهرات
وارتدى آلاف المحتجين ملابس ضفادع قابلة للنفخ، وحملوا لافتات تظهر ضفادع تركل تيجانًا أو تبتسم في وجه رجال الشرطة، ما أضفى طابعًا ساخرًا على المظاهرات، رغم جدية الرسالة التي تحملها.
ويعود أصل هذا الرمز إلى مدينة بورتلاند في ولاية أوريجون، التي تعرف بثقافتها الحرة وشعارها غير الرسمي لتبقى بورتلاند غريبة، ففي يونيو الماضي، كانت بورتلاند مسرحًا لأول احتجاجات ضد ترامب تنديدًا بحملات ترحيل المهاجرين وعمليات المداهمة المكثفة التي نفذتها إدارة ترامب، بحسب شبكة «سي إن إن» الأمريكية.
أين ظهر مصطلح الضفدع؟
ومنذ ذلك الحين، انتشر الرمز في شتى أنحاء الولايات المتحدة، وظهر مصطلح ضفدع الحرية في بورتلاند، كما أُنشئت مجموعة ناشطة تُعرف باسم «عملية النفخ» وزعت أكثر من 100 زي مجاني على المتظاهرين.
وتوضح شبكة «سي بي إس» الأمريكية، أن الملابس الساخرة مثل زي الضفدع أسهمت في تخفيف حدة التوتر بين المحتجين والشرطة، وكسرت الصورة التي تحاول إدارة ترامب ترسيخها عن الاحتجاجات بوصفها عنيفة ومخربة.
وقال تود في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية: «نحن نحتج، لكننا نفعل ذلك بابتسامة. أردنا كسر رواية الحكومة التي تصفنا بالمتطرفين، فنحن نستخدم الفكاهة كوسيلة للمقاومة».
ويرى ناشطون محليون أن الضفدع أصبح رمزًا للاحتجاج السلمي، كما لاحظت صحيفة Oregonian أن أزياء الضفادع القابلة للنفخ أصبحت سلعة نادرة قبل أيام من الجولة الثانية من مظاهرات لا للملوك، إذ نفدت تقريبًا من المتاجر الإلكترونية.
قبل أيام من المظاهرات، لوّح ترامب مجددًا باستخدام قانون التمرد لنشر قوات في بورتلاند وشيكاغو، بعد أن منعته محكمة سبتمبر الماضي، من إرسال الحرس الوطني إلى أوريجون.
كما أعلن حاكم تكساس جريج أبوت، أنه سيعزز الإجراءات الأمنية في عاصمة الولاية أوستن، بنشر عناصر من الحرس الوطني والشرطة الراجلة ووحدات الدعم الجوي.
ومع ذلك، أشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن الاحتجاجات جرت في معظمها بشكل سلمي حتى مساء السبت، وسط أجواء احتفالية في بعض المدن.
وأكدت شرطة نيويورك وواشنطن أنها لم تسجل أي حالات اعتقال مرتبطة بالمظاهرات.