خامنئي يرفض المحادثات مع واشنطن.. هل تعود الحرب بين إيران وإسرائيل؟
خامنئي يرفض المحادثات مع واشنطن.. هل تعود الحرب بين إيران وإسرائيل؟
رفض المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي عرضًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف المحادثات بشأن برنامج طهران النووي، ونفى تأكيده أن الولايات المتحدة دمرت القدرات النووية لإيران، بحسب وكالة «رويترز».
خاضت طهران وواشنطن خمس جولات من المفاوضات النووية غير المباشرة انتهت بالحرب الجوية التي استمرت 12 يوما في يونيو الماضي، حيث قصفت إسرائيل والولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية، ولكن، مع تأكيد «خامنئي» أن القدرات النووية لم تدمر، ورفضه عودة المحادثات، وانتهاء الاتفاق النووي الموقع بين الجنابين، هل تعود الحرب بين الطرفين مرة أخرى؟
وقال خامنئي بحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية: «يقول ترامب إنه صانع صفقات، ولكن إذا كانت الصفقة مصحوبة بالإكراه وكانت نتيجتها محددة مسبقًا، فهي ليست صفقة بل فرض وتنمر».
وكشف رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، أن الهيئة تعتقد أن معظم إمدادات إيران من اليورانيوم المخصب صمدت بعد الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو الماضي، ولا تزال مخزنة داخل المنشآت النووية المتضررة.
أغلبية اليورانيوم المخصب لم يتضرر
وقال «جروسي»، لصحيفة «نويه تسورخر تسايتونج - Neue Zürcher Zeitung» السويسرية في مقابلة، إن نتائج الهيئة التابعة للأمم المتحدة تشير إلى أن أغلبية اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لدى إيران لا يزال في المنشآت النووية في أصفهان وفوردو، وبعضه في نطنز، كما قدر أن إيران تمتلك في المجمل نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
حرب أكثر دموية تلوح في الأفق
وعن العودة إلى الحرب، أكد مسؤول الاستخبارات الإسرائيلي السابق داني سيترينوفيتش لوسائل إعلام إيرانية، إن صراعًا جديدًا وأكثر دموية بين إسرائيل وإيران يلوح في الأفق، محذرًا من أن طهران تعلمت من الاشتباكات السابقة وتعمل بسرعة على تحسين قدراتها الصاروخية.
وقال سيترينوفيتش، وكان يعمل رئيسًا لفرع إيران داخل الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة لا تزال تسعى إلى التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع طهران بينما تظل إسرائيل تركز على إضعاف أو إسقاط النظام الإيراني، وهو خلل أساسي حذر من أنه يجعل التصعيد أمرًا لا مفر منه تقريبًا.
وكانت إيران أعلنت السبت الماضي انتهاء الاتفاق النووي التاريخي الموقع عام 2015 في فيينا بين طهران والولايات المتحدة والصين، وروسيا، وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، بجهود الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، إذ قالت طهران إنها لم تعد ملتزمة بأي قيود على برنامجها النووي، لكنها شددت على انفتاحها على الدبلوماسية.