بدأ من الصفر وهنّأته إسرائيل.. من هو الرئيس البوليفي الجديد رودريغو باز؟

كتب: محمد عبد العزيز

بدأ من الصفر وهنّأته إسرائيل.. من هو الرئيس البوليفي الجديد رودريغو باز؟

بدأ من الصفر وهنّأته إسرائيل.. من هو الرئيس البوليفي الجديد رودريغو باز؟

قبل 3 أشهر فقط، كان رودريجو باز سيناتورًا معارضًا مغمورًا في بوليفيا، يعرف بكونه نجل رئيس سابق، وبسمعة متباينة خلال فترة عمله عمدة لإحدى المدن، لكن اليوم، أصبح أول محافظ يفوز في انتخابات رئاسية في البلاد منذ عقدين.

في مفاجأة مدوية، تمكن رودريجو باز، البالغ من العمر 58 عامًا والمنتمي إلى التيار الوسطي، من هزيمة أبرز منافسيه اليمينيين، الرئيس السابق خورخي توتو كيروجا، ليحقق فوزًا واسعًا في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في بوليفيا التي جرت الأحد، ومن المقرر أن يتولى مهام منصبه رسميًا في 8 نوفمبر المقبل، بحسب وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية.

وفي ظل أزمة حادة تتجلى في شح الدولار ونقص الوقود، التي تعاني منها بوليفيا، صوت البوليفيون لمرشح الوسط على أمل انتشالهم من أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ 40 عامًا.

يقترح باز إصلاحات اقتصادية شاملة ولكن بوتيرة تدريجية، على خلاف منافسه كيروجا الذي دعا إلى اللجوء إلى خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي وإجراءات مالية صارمة.

من هو رودريجو باز؟ وجه غير مألوف يحمل اسمًا معروفًا

رودريجو باز هو نجل الرئيس السابق خايمي باز زامورا والإسبانية كارمن بيريرا، وُلد في سانتياجو دي كومبوستيلا بإسبانيا، حيث قضى طفولته الأولى في المنفى.

كان والده، أحد مؤسسي حركة اليسار الثوري المستوحاة من الماركسية في ستينيات القرن الماضي، قد فرّ إلى إسبانيا هربًا من حكم الجنرال هوجو بانزر، أحد الديكتاتوريين الذين تعاقبوا على حكم بوليفيا بين عامي 1964 و1982.

وبعد سقوط النظام العسكري عام 1978، عاد باز زامورا إلى بوليفيا، وفي مفارقة لافتة، أبرم لاحقًا صفقة سياسية مع الرجل الذي سجنه ونفاه سابقًا، لضمان فوزه في انتخابات 1989.

تميزت ولايته حينها بانتهاج سياسة مالية صارمة وإصلاحات ليبرالية هدفت إلى كبح التضخم، ما أكسبه ثقة المستثمرين، لكنه خيب آمال مؤيديه من اليسار الذين رأوا في سياساته تكريسًا لعدم المساواة وتفاقم البطالة.

من اليسار إلى الوسط المحافظ

بدأ رودريجو باز مسيرته في حزب والده اليساري، قبل أن يعيد تعريف نفسه سياسيًا كمحافظ براجماتي يدعم إصلاحات اقتصادية قائمة على السوق، وشغل مقعدًا في البرلمان، ثم انتُخب عمدة لمدينة تاريخا الجنوبية، مسقط رأس عائلته.

ورغم مشروعاته لتحديث وسط المدينة وتحسين البنية التحتية، شعر كثير من سكان الطبقة العاملة بالتهميش، خصوصًا بعد تسريح العمال لتقليص العجز المالي، ما أثار احتجاجات النقابات.

من ذيل الاستطلاعات إلى قمة السلطة

مع بداية الحملة الانتخابية في أغسطس الماضي، لم يدع «باز» حتى إلى أولى المناظرات التلفزيونية بسبب ضعف شعبيته، بل اضطر مؤيدوه إلى اقتحام إحدى المناظرات لرفع لافتة تحمل رقم هاتفه، مطالبين بإشراكه في الجولة التالية.

كان أداؤه في استطلاعات الرأي ضعيفًا للغاية قبل انتخابات 17 أغسطس، إذ لم يتمكن من جذب حشود كبيرة في لقاءاته الانتخابية عبر مرتفعات الأنديز، لكن قراره المفاجئ باختيار إدمان لارا، الضابط السابق في الشرطة، نائبًا له، غيّر مسار حملته.

إسرائيل ترحب بانتخاب رودريجو باز

ورحبت إسرائيل بانتخاب رودريجو باز، رئيسًا جديدًا لبوليفيا، وقدمت له التهنئة، بحسب بيان عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأتت التهنئة، في وقت قطعت فيه بوليفيا علاقاتها مع إسرائيل في نوفمبر 2023، بسبب جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة.


مواضيع متعلقة