كاتب صحفي: التكنولوجيا أنهت خصوصية المرشحين وفرضت الشفافية على العملية الانتخابية

كتب: يارا أشرف

كاتب صحفي: التكنولوجيا أنهت خصوصية المرشحين وفرضت الشفافية على العملية الانتخابية

كاتب صحفي: التكنولوجيا أنهت خصوصية المرشحين وفرضت الشفافية على العملية الانتخابية

أكد الكاتب الصحفي محمد يوسف، نائب رئيس القطاع السياسي في جريدة الوطن والصحفي المتخصص في شؤون البرلمان، أنّ الانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر تمثل مرحلة جديدة من الوعي الشعبي والممارسة الديمقراطية، والمواطنين أصبحوا أكثر إدراكًا لأهمية اختيار المرشحين القادرين على التواصل المباشر معهم وتقديم خدمات حقيقية تمس احتياجاتهم اليومية.

وأضاف خلال حواره في برنامج «صباح الخير يا مصر» عبر القناة الأولى والفضائية المصرية، أنّ الأمريكيين أصبحوا ينتخبون الرئيس الذي لديه توجه اقتصادي، كونهم بحاجة إلى ذلك ويعانون من مشكلات اقتصادية، مشيرا إلى أنّ المصريين أصبحوا أكثر استيعابا لهذا الأمر ويفضلونه كونهم يريدون تحسين مستوى المعيشة والحياة بالكامل، كما أنّ السياسي بمفهومه القديم الذي يلقي خطبة أو خطاب شعبوي انتهى، وهذا ما تم ملاحظته خلال فيديوهات الدعاية الموجودة حاليا.

الهدف من الجمع بين نظامي القوائم والفردي

وأوضح الكاتب الصحفي، أنّ الهدف من الجمع بين نظامي القوائم والفردي هو ضمان توازن بين التواصل الشعبي المباشر والفكر البرامجي للأحزاب، فالمواطن في النظام الفردي يعرف المرشح ابن الدائرة عن قرب، بينما تتيح القوائم للأحزاب تقديم متخصصين وأصحاب خبرة تشريعية، ما يعزز جودة الأداء البرلماني، مؤكدا أنّ هذه الصيغة تمنح الناخب حرية الاختيار بين الفكر والخدمة، وتعزز المشاركة الديمقراطية الواعية.

دور التكنولوجيا في تغير الحملات الانتخابية

وأشار إلى أنّ التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي غيّرت شكل الحملات الانتخابية جذريًا، حيث أصبح المواطن قادرًا على متابعة المرشح في كل خطواته وأنشطته، ما ألغى فكرة الخصوصية عن الشخصيات العامة، وباتت الشفافية السمة الأبرز في المشهد الانتخابي، فمثلا إذا ارتكب خطأ أو أحد أقاربه أو ابنه قام بفعل سلبي يتحمل عواقبه فوريا، وهذه أحد مميزات التكنولوجايا الجديدة، موضحا أنّ الذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل جعلت الناخب يرى المرشح في بيته ومؤتمراته، ويستطيع تقييمه بناء على سلوكه وأفعاله لا على الشعارات.

وتابع أنّ البرلمان القادم سيواجه ملفات شديدة الأهمية، أبرزها ملف المحليات الذي طال انتظاره، معتبرًا أنّه آن الأوان لتفعيله بعد استقرار الدولة وعودة الحياة السياسية إلى مسارها الطبيعي.

وشدد على أنّ المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالزخم التشريعي والسياسي، خاصة مع تركيز الدولة على البناء والتنمية بعد تجاوز فترات الأزمات العالمية، مشيرًا إلى أنّ البناء والتشريع في زمن الاستقرار أصعب بكثير من إدارة الأزمات، لكنه الطريق الحقيقي نحو ترسيخ دولة قوية ومستقرة.