«جراحة على إيقاع الكلارينيت».. مريضة تعزف الموسيقى أثناء إجرائها عملية بالمخ
«جراحة على إيقاع الكلارينيت».. مريضة تعزف الموسيقى أثناء إجرائها عملية بالمخ
غرفة هواؤها بارد، الأجهزة الطبية تحيط بها من كل جانب، أطباء وممرضات كُثر يتحركون بأزيائهم الزرقاء التقليدية داخل المكان المُعقم، الكل يستعد لتجهيزها لإجراء عملية جراحية بالمخ، إلا أن «دينيس» لم تكترث بكل يدور حولها، ولم تعر اهتماما كونها ترقد على فراش المرض داخل المستشفى وعلى وشك الخضوع لجراحة بالدماغ تستمر عدة ساعات، فبدت وكأنها انفصلت عن العالم وهي تمسك بآلتها الموسيقية وتبدأ العزف في هدوء وبمهارة أدهشت الجميع، لتتحول غرفة العمليات إلى مسرح لحفل موسيقي راقي.
في عام 2014، اكتشفت دينيس بيكون، وتعيش شرق مدينة ساكس الأمريكية، أنها مصابة بمرض باركنسون «الشلل الرعاش»، ما أثر على قدرتها على الحركة وأداء أبسط الأشياء اليومية، وأصبحت تعاني من ضعف في العضلات وبطء شديد في المشي، وهي التي كانت تعشق الحياة وتحب ممارسة المشي والسباحة والرقص والعزف على آلة «الكلارينيت» الموسيقية.

إجراء عملية تحفيز الدماغ
لم تستسلم المعالجة اللغوية المتقاعدة للمرض، حتى اقترح عليها الأطباء إجراء عملية تعرف باسم «DBS» أو التحفيز العميق للدماغ لتخفيف حدة الأعراض، وتعتمد على استخدام أقطاب كهربائية في المخ بينما يظل المريض مستيقظًا، بحسب حديث كيومارس أشكان، أستاذ جراحة الأعصاب بمستشفى كينجز كوليدج، لصحيفة مترو البريطانية.
ولفت الطبيب إلى أن الجراحة تعتمد على اختبار قدرة المريض على التحكم في عضلاته أثناء العملية، لذلك كان اقتراح أن تعزف دينيس، الموسيقى طوال العملية التي استمرت 4 ساعات، كما جرى زراعة بطارية قابلة للشحن في صدرها وتدوم لمدة 20 عامًا، من أجل توليد نبضات معينة للسيطرة على نشاط المخ.
عزف الموسيقى خلال الجراحة
تروي السيدة صاحبة الـ65 عامًا، أنها كانت تعزف على «الكلارينيت» وعضوا في فرقة إيست جرينستيد الموسيقية، ولكنها توقفت عن العزف منذ 5 سنوات بسبب ازدياد أعراض المرض، وعندما اقترح عليها الأطباء إجراء العملية، وافقت على الفور: «تلقيت مخدرًا موضعيًا، واستمررت في العزف 4 ساعات، وشعرت بأن يدى اليمنى تحسنت بشكل ملحوظ، وأصبحت الآن قادرة على المشي والسباحة».