خبير في السياسات الدولية: احتكار إسرائيل للسلاح النووي يدفع إيران للسعي إلى التوازن معها
خبير في السياسات الدولية: احتكار إسرائيل للسلاح النووي يدفع إيران للسعي إلى التوازن معها
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إنّ تقييم الصحف الإيرانية يعكس بوضوح حالة من الاحتقان داخل إيران، مشيرًا إلى أن هذا التوتر يعبر عن قناعة لدى القيادة الإيرانية بأن مرحلة التصعيد آتية لا محالة، موضحًا أن إيران تشعر بأنها تتعرض لمحاولات متكررة لحرمانها من حقها في تخصيب اليورانيوم سواء للاستخدام المدني أو العسكري، وهو ما تعتبره اعتداءً على سيادتها وحقها في تطوير برنامجها النووي.
غياب الثقة بين إيران والغرب
وأضاف «سنجر»، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أنّ هناك غيابًا شبه كامل لعنصر الثقة بين إيران من جهة، والغرب وإسرائيل من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الفجوة في الثقة تجعل أي تفاهم أو اتفاق مستقبلي أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن الإعلام الغربي والإسرائيلي يروّج لفكرة أن البرنامج النووي الإيراني يحمل أهدافاً عسكرية خفية، رغم إعلان طهران المتكرّر أنه لأغراض سلمية بحتة.
إسرائيل تحاول الحفاظ على مكانتها كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط
وأشار إلى أن إسرائيل تحاول الحفاظ على مكانتها كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط، وتسعى لمنع أي دولة أخرى في المنطقة من امتلاك قدرات نووية مماثلة، مستطردًا أن إسرائيل تبرر ذلك بأنها الدولة الوحيدة التي يمكنها ضبط التوازن الأمني في المنطقة، غير أن هذا النهج يخلق بيئة من عدم الاستقرار ويؤدي إلى سباق تسليح نووي محتمل.
وأكد أنّ المعادلة الحالية في الشرق الأوسط معيبة بطبيعتها، إذ يؤدي احتكار إسرائيل للسلاح النووي إلى دفع دول أخرى، مثل إيران، إلى السعي لامتلاك نفس القدرات في ظل غياب الضمانات والثقة المتبادلة، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيقود المنطقة إلى مزيد من التوتر والاصطفاف الاستراتيجي الذي قد يفتح الباب أمام مواجهة أعمق بين الجانبين.