«السيسي» في بلجيكا.. استمرار هندسة العلاقات الخارجية!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

إلى بلجيكا وصل الرئيس عبدالفتاح السيسى مترئساً وفد مصر إلى بروكسل للمشاركة فى فعاليات الحوار المصرى الأوروبى! وهنا نكون أمام زيارة بمهمة مزدوجة.. تناقش تطوير العلاقات المصرية الأوروبية وكذلك العلاقات المصرية البلجيكية، وكلتاهما فى تطور إيجابى كبير.. وقفزات إلى الأمام تؤكدها الأرقام.. وعند الأرقام نتوقف فى قراءة عاجلة لنفهم ما يجرى.

فبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء مثلاً تؤكد ارتفاع قيمة الصادرات المصرية لدول الاتحاد الأوروبى لتسجل 6.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025 مقابل 6.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024 بنسبة ارتفاع قدرها 11.1%، بينما بلغت قيمة الواردات المصرية 9.2 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025 مقابل 10.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024 بنسبة انخفاض قدرها 9.5%، وهو ما يؤكد أيضاً الجهود الحكومية المبذولة لتخفيض الواردات وتوفير بديل محلى منها أو ترشيد استهلاكها! ولذلك لا ينبغى الانزعاج عندما نجد انخفاضاً فى قيمة التبادل التجارى مع الاتحاد الأوروبى، إذ إن ذلك بسبب الانخفاض المذكور فى الواردات، حيث تشير تقارير جهاز الإحصاء أيضاً إلى ذلك بانخفاض طفيف فى قيمة التبادل التجارى لتصل إلى 16 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025 مقابل 16.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024 بنسبة انخفاض قدرها 1.8%!

مع بلجيكا تسير التطورات فى الاتجاه الإيجابى أيضاً، حيث يؤكد السيد حسن الخطيب، وزير التجارة، أن حجم التبادل التجارى بين البلدين بلغ عام 2023 الـ2.1 مليار يورو!

وبلغ حجم الاستثمارات البلجيكية فى مصر نحو 1.4 مليار دولار حيث تحتل بلجيكا المرتبة رقم 5 بين الدول الأوروبية المستثمرة فى مصر..

فالصادرات المصرية إلى بلجيكا بلغت 661.3 مليون دولار فى عام 2022 بزيادة قدرها 49% عن عام 2021.. والواردات من بلجيكا انخفضت إلى 1.2 مليار دولار فى عام 2022، مقارنة بـ1.9 مليار دولار فى عام 2021.

إجمالى التبادل التجارى انخفض بنسبة 18.7% ليصل إلى 1.9 مليار دولار فى عام 2022، مقارنة بـ2.3 مليار دولار فى عام 2021.. ثم عاد وقفز إلى الرقم المذكور 2.1 مليار دولار!

وهكذا ينطلق الحوار المصرى الأوروبى كما هو الحال فى التواصل المصرى مع الصين وروسيا واليابان وعدم الاكتفاء بوجود حوار عربى مع الكتل الاقتصادية والسياسية المذكورة ولا حوار أفريقى معها إنما مع مصر منفردة هذه المرة!

والعلاقات مع بلجيكا ثبتت قوتها فى اقتراب الموقف البلجيكى من غيره من المواقف الدولية المتفهمة للحقوق العربية فى فلسطين!

كل الخطوات تدفع فى اتجاه واحد.. مصالح مصر العليا والاستمرار فى إعادة هندسة علاقاتنا الخارجية!