«رضا» بين الطموح والديون.. كابتن نادي مركز شباب بسيون يبيع الخضروات في كفر الشيخ
«رضا» بين الطموح والديون.. كابتن نادي مركز شباب بسيون يبيع الخضروات في كفر الشيخ
وصفها المعلقون بأنها «الغدارة»، تجعل أناس يصلون بأحلامهم لأبعد الحدود، وآخرون تخسف بهم سابع أرض، فيندمون على طموحاتهم الضائعة، ويعودون خائبين مرة أخرى لأعمال أخرى غير كرة القدم.
داخل أحد أسواق مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، يجلس بين أنواع الخضروات المختلفة، مناديًا بأعلى صوت ليجذب زبائنه ليشترون بضاعته، وبعد ساعات قليلة، يخلع رضا الكاشف، ملابس عمله كبائع بالسوق، ويرتدي قميص نادي مركز شباب بسيون، ليتدرب مع الفريق، فهو المهاجم الأساسي للنادي الذي يلعب في الدرجة الثالثة.
«رضا» يروي قصته لـ«الوطن»
يروي «رضا»، البالغ 27 عامًا، لـ«الوطن»، قصة طموحات وأحلام هدمتها كرة القدم، بعد 15 عامًا من ممارستها، فمنذ أن كان طفلاً بدأ التدريب في عدة أندية، وانتهى به المطاف منذ 5 سنوات، داخل نادي مركز شباب بسيبون بمحافظة الغربية، حتى أصبح كابتن الفريق ومهاجمه الأساسي.
«في بداية مشواري كنت عارف إن الطريق صعب، فبدأت أشتغل بائع خضروات وأنا بتدرب كورة، وفضلت مكمل حياتي بين السوق والملعب لسنين طويلة، لكن مفيش حاجة اتغيرت حتى الآن»، وفقا لحديث «رضا»، مؤكدًا أن يومه يبدأ عند طلوع الفجر، فيحمل خضرواته ويخرج للسوق، وعند الساعة 11 صباحًا، يعود لمنزله، فيخلع ملابس العمل ويستعد للتمرين، إذ يستغرق 3 ساعات في المواصلات يوميًا، ويستمر في التمرين لمدة ساعتين ونصف.
«رضا» بين السوق والملعب
يوم شاق يمر به «رضا»، يبدأ عند طلوع الفجر وينتهي وقت المغرب، مع عودته للبيت قادما من التمرين، ويرتاح قليلاً حتى يغلبه النوم، ويكرر نفس الشيء يوميًا.

يواصل «رضا» عمله بين كرة القدم وبيع الخضروات على أمل أن يتغير شيء، لكن الأمور ثابتة على حالها منذ سنوات، فمع استمرار أزمته المادية تراكمت الديون، خاصة أن هناك التزمات أخرى أجبرته على الاستمرار.
رضا: بصرف على أخويا اللي من ذوي الهمم
«عندي أخ ليا من ذوي الهمم، وبحاول أصرف على البيت من شغل بيع الخضار والكورة، لأن لو حاجة واحدة منهم اللي موجودة مش هينفع، ومش هقدر أكفي باقي المصاريف، وأنا اتظلت في الكورة ومريت بحاجات كتير صعبة، لدرجة إني لما اتجوزت حصل مشاكل واضطريت أطلق بعد شهرين فقط»، هكذا تحدث كابتن مركز شباب بسيون عن أزماته، مؤكدًا أن كل ما يرغب فيه الآن، هو سداد ديونه المتراكمة.
