مفاجأة في واقعة قتل أب لأطفاله السبعة بالرصاص في ليبيا.. يعمل رئيسا للجنة الزكاة
مفاجأة في واقعة قتل أب لأطفاله السبعة بالرصاص في ليبيا.. يعمل رئيسا للجنة الزكاة
تعددت الروايات لكن النتيجة واحدة، أسرة كاملة انتهت من الوجود في لحظة توقف عندها الزمن، ففي مدينة بنغازي وقعت جريمة هزت الشارع الليبي والعربي، إذ أقدم أب على قتل أطفاله السبعة رميًا بالرصاص، قبل أن يختم مأساته بانتحاره برصاصة مباشرة في الرأس، وذلك وفقًا للرواية الأمنية التي أكدها اللواء صلاح هويدي، مدير أمن بنغازي الكبرى، مشيرًا إلى التحقيقات ما زالت جارية للتوصل إلى الحقيقة الكاملة.
وعلى الرغم من أن الأمن حسم سبب الوفاة، فإن هناك روايات أخرى جرى تداولها بين أهالي الضحايا، مفادها أنه حادث قتل راح ضحيته جميع أفراد الأسرة أثناء تواجدهم داخل السيارة في منطقة الهواري.
وفاة أب وأبناؤه السبعة
مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع منشور على صفحة مديرية أمن بنغازي الكبرى، أظهر حجم المأساة التي لحقت بالأسرة، فوفقًا للتحريات الأولية فإن الأب الذي يُدعى حسن الزوي المشهور باسم «حسن الورد»، أزهق أرواح أطفاله داخل سيارة في منطقة الهواري، وأضاف اللواء صلاح هويدي خلال الفيديو، أنهم في البداية عثروا على جثث ستة أطفال داخل المركبة، ثم اكتشفوا وجود جثة لطفل سابع داخل حقيبة الأمتعة الخلفية، ما أصابهم بصدمة، مؤكدًا أن المصاب الجلل هو أن جميع الأطفال قُتلوا بدم بارد، رميًا برصاصة واحدة في الرأس، باستثناء الطفل الذي وُجد في حقيبة الأمتعة، والذي تعرض لمعاملة تفوق الوحشية؛ إذ ثبت تعرضه للتعذيب.


طفل تعرض لوصلة تعذيب قبل القتل
ميار، وخير الله، ولمار، ومحمد، وعبد الرحمن، وعبد الرحيم، وأحمد، سبعة أطفال أبرياء تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام وثلاثة عشر عامًا، راحوا جميعًا ضحايا جريمة لا ذنب لهم فيها، وأكد مدير الأمن، أنه أثناء العثور على جثثهم كانوا يرتدون ملابس المدرسة، وكأنهم كانوا في طريقهم إلى مستقبل سُرق منهم بقرار من الأب، موضحًا أن آثار التعذيب على الابن البكر كانت واضحة، وأنها تعود إلى ساعات أو ربما يوم كامل قبل وصولهم إلى مسرح الجريمة.
في حادثة مروعة.. شهدت مدينة بنغازي جريمة تصفية أب وأبنائه الخمسة داخل سيارتهم في شارع الكتربيلا بمنطقة سي فرج#ليبيا #17PRESS pic.twitter.com/NjJt7IjIEU
— 17 PRESS (@17Pressly) October 21, 2025
كشف خيوط الجريمة الغامضة هي مهمة السلطات الأمنية الليبية، التي كشفت بشكل مبدئي ووفقًا للأدلة الموجودة في مسرح الجريمة، أن الأب متورط في جريمة قتل أبناءه قبل أن ينهي حياته برصاصة في الرأس، وحاليًا بدأت النيابة تحقيقاتها باستجواب ذوي المتوفي وزوجاته وأسرته في محاولة لكشف غموض القضية، وأشار هويدي إلى أن الزوجة أفادت خلال التحقيق بأن سلاح الجريمة يخص زوجها، وأنه كان يعيش مع أطفاله في المنزل دونها، موضحة أنها كانت قد سجلت ضده عدة بلاغات تتعلق باعتدائه المتكرر على أبنائه، لا سيما «علي» ابنه البكر الذي تبين لاحقًا أنه تعرض للتعذيب قبل وفاته ووُضع داخل حقيبة المركبة.

الأسرة تنفي قتل الأب لأبنائه
وتعليقًا على حادث الوفاة، نفى مفتاح الزوي، ابن عم حسن الزوي، أن يكون قتل أبنائه وانتحر كما يُجرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا: «تعليقًا على ما ورد في بيان الأمن العام بنغازي والذي ألقاه اللواء صلاح هويدي والذي ذكر فيه ان المرحوم قد قتل أبنائه بمسدس ثم انتحر، وقال بأن أحد الأولاد وجد في شنطة السيارة وتخرج منه رائحة وكان متوفي تحت التعذيب، أريد إيضاح بعض النقاط: أنا شخصيا على تواصل بالمرحوم وكان يبعث لي كارت كل صباح وكان آخر كارت أرسله لي يوم الاثنين الساعة 11:27 مساء بتوقيت كندا ويوافق هذا بتوقيت ليبيا يوم الثلاثاء 05:27 صباحًا أي عند الفجر أي يوم الحادث وأرفق صورة من المراسلة، أتسائل هل إذا كان قد قتل ابنه قبل هذا يكون لديه مزاج يراسل أصدقائه على الماسنجر، إلا إذا كان هناك شخص آخر يقوم بالمراسلة ليوهم الآخرين وهو من نفذ الجريمة».
وأضاف مفتاح الزوي: «ثانيا المرحوم كان رجل تقي من رواد الجوامع وصاحب كلمة حق وفارس وذو شخصية قوية وأحد عناصر اللجان الخيرية في مختلف المجالات الاجتماعية وماضيه يشهد بهذا، ثالثا: سيادة اللواء ليس من المعقول أن تصدر هذه التهمة قبل اكتمال التحقيق وحتى لم تنتظر تقرير الطبيب الشرعي، رابعا: كان المرحوم يحب أبنائه بدرجة كبير بار بوالديه وأخوته وأخواته وجيرانه، يحترمه الجميع. وسوف تثبت التحقيقات الحقيقة ولا تنسى أن الله عادل ويحق الحق ولا تخفى عليه خافية».
وكتب مفتاح بو خليل أحد أبناء قبيلة الزوية: «إلى كل الصفحات ونشطاء التواصل الاجتماعي نود التأكيد علي الآتي: بخصوص الجريمة التي تعرض لها ابن العم حسن الزوي اليوم في بنغازي وأدت إلى مقتله وخمس من أبنائه، الرجل تقي ومن رواد المساجد، وميسور الحال وهو رئيس لجنة الزكاة الخاصة بقبيلة زويه بنغازي، لذلك نحذر نحن قبيلة زوية كل من روّج أخبار قبل إعلان نتائج التحقيقات أنه محل شكوى قانونية من أهل المرحوم والقبيلة، ولن نسكت عن حقنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون».