صحفية تتعرض للضرب والسحل لمنعها من إطعام الكلاب: «قالولي لو شوفناكي هنضربك بالنار»
صحفية تتعرض للضرب والسحل لمنعها من إطعام الكلاب: «قالولي لو شوفناكي هنضربك بالنار»
- الصحفية مي محمود
- صحفية تتعرض للاعتداء
- تعرض صحفية للاعتداء بسبب الكلاب
- صحفية تتعرض للاعتداء بسبب إطعام الكلاب
- إطعام الكلاب الضالة
- إطعام الكلاب
- الكلاب الضالة
واقعة مأساوية غاب فيها الضمير الإنساني وأثارت غضبا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت مي محمود، مدير تحرير مجلة الكواكب بمؤسسة دار الهلال، لاعتداء وحشي تضمن الضرب والسحل ونزع الحجاب من على رأسها، وذلك بسبب إطعامها وإنقاذها للكلاب الضالة في محيط سكنها بالحي الخامس، المجاورة الخامسة، شارع الخزان الرئيسي بمدينة 6 أكتوبر، فالواقعة المفجعة لم تكن مجرد اعتداء جسدي، بل كانت اغتيالًا معنويًا ونفسيًا لامرأة كل ذنبها أنها مدت يد العطف والرعاية لأرواح بريئة بحسب وصفها.
تفاصيل التعدي على الصحفية مي محمود
بصوت مثقل بالمرارة والألم، تروي الصحفية مي محمود لـ«الوطن» تفاصيل هذه المأساة الدامية التي وقعت في ساعات متأخرة من ليلة أمس، فقد ارتطمت بالأسفلت ثلاث مرات وتعرضت للاغتيال النفسي والمعنوي على يد سكان المنطقة، موضحة أنّها دأبت يوميًا على إطعام الكلاب، وكانت تحمل نحو 30 كيلو من الطعام للكلاب الضالة في محيطها السكني تقول: «عندي هنا مجاعة ومحدش بيأكل الكلاب ولا بيعمل حاجة غيري ولو كلبة ولدت عند حد بيضايق فأروح أنا أجيب لهم كرتونة وأنقلهم»، وأشارت إلى أنها كانت تقوم بإنقاذ الجراء، بل واتخذت قرارًا بتعقيم الإناث منها لمنع التكاثر.
بدأت هذه الواقعة عندما ولدت كلبتان لم تتمكن «مي» من تعقيمهما بعد، وبعدها اكتشفت أنّ اثنين من الجراء الصغيرة قد فارقا الحياة، فهرعت لإنقاذ الجراء المتبقية، وعندما وجدت جروة صغيرة وقد جرى دهسها ثلاثة مرات قررت نقلها إلى «شلتر»، وبينما كانت تنتظر من يساعدها في نقل الجراء والكلبة المصابة، فوجئت بعدد من سكان العمارات المجاورة يطاردون الكلبة المصابة بفأس كبير حتى غرقت في بحر من الدماء، وتصاعدت حدة الموقف عندما بدأ الناس يطلون من الشبابيك والبلكونات، يوجهون إليها الشتائم والألفاظ البذيئة، صارخين: «أنتِ السبب أن الكلاب تتسعر علينا»، وعندما حاولت الصحفية تدارك الموقف قائلة: «بطلوا جهل، ده مالوش علاقة بالسعار»، ردوا عليها بتهديد: «والله لنحبسك» فردت: «هاتوا الشرطة، أنا واقفة أهو».
أجهزة الأمن تفحص كاميرات المراقبة
وما تلا ذلك كان اعتداءً همجيًا؛ إذ تحكي مي محمود أنّ حشود من السكان اجتمعوا وانهالوا عليها بالضرب والسحل ونزع الحجاب من على رأسها، ولم تتوقف الإهانات عند هذا الحد، بل تعمد ابن أحد السكان بأخذ هاتفها المحمول وتعهد بحذف جميع الفيديوهات المصورة على الهاتف وحذفها حتى من سلة المهملات، تقول «مي»: «بعد ما حذف الفيديوهات رمالي الموبايل على الأرض وقالي لو شوفتك هنا تاني هتضربي بالنار وكان واقف حواليا حوالي 40 واحد، وخد مني مفتاح الشقة وعمالة أستنجد بالناس اللي حواليا ومحدش حاول يساعدني، والناس طلعت من الشبابيك تقول لي أحسن وتستاهلي احنا بنكرهك، وكل ده عشان بعطف على الأرواح البريئة دي»
وتمكنت مي محمود من استعادة هاتفها لاحقًا، وبمساعدة شخص يُدعى إبراهيم، الذي قام بأخذ الكلبة التي نفقت ووضعها في السيارة، توجها إلى قسم الشرطة، وهناك، حررت الصحفية محضرًا بالواقعة، وتلقت دعمًا فوريًا من المحامية سماح حسن، كما تواصلت مع نقابة الصحفيين عبر الزميلة إيمان عوف عضو الجمعية العمومية، التي أرسلت ممثلًا عن النقابة لدعمها.
وتُجري أجهزة الأمن بالجيزة حاليًا تحرياتها بشأن واقعة الاعتداء على الصحفية مي محمود، وفي هذا الإطار، انتقل فريق من ضباط مباحث قطاع أكتوبر لفحص كافة الكاميرات القريبة من المكان الذي أشارت إليه المجني عليها، وذلك بهدف فحص محتوى التسجيلات والوقوف على ملابسات الواقعة بالكامل.