ترامب يهدم جزءًا من البيت الأبيض لبناء قاعة فخمة.. فما القصة؟

كتب: محمد عبد العزيز

ترامب يهدم جزءًا من البيت الأبيض لبناء قاعة فخمة.. فما القصة؟

ترامب يهدم جزءًا من البيت الأبيض لبناء قاعة فخمة.. فما القصة؟

بدأ عمال بناء في البيت الأبيض هدم جزء من الجناح الشرقي للمقر الرئاسي الأمريكي الأسبوع الجاري، تمهيدًا لبناء قاعة حفلات ضخمة جديدة من تصميم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تبلغ تكلفتها نحو 250 مليون دولار، رغم تعهده سابقًا بأن المشروع لن يتداخل مع هيكل المبنى التاريخي، فلماذا يسعى ترامب إلى هدم أجزاء من البيت الأبيض؟

ووفقًا لصور قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إنها حصلت عليها، أظهرت الأعمال الجارية جرافة ضخمة تشق طريقها عبر واجهة الجناح الشرقي، وقال شهود للصحيفة إن أصوات الهدم والبناء كانت مسموعة بوضوح داخل مجمع البيت الأبيض، في وقت أكدت فيه مصادر رسمية أن المشروع يشكّل أكبر تغيير في المبنى الرئاسي منذ قرن.

مشروع ضخم مثير للجدل

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في يوليو الماضي عن خطته لبناء قاعة بمساحة 90 ألف قدم مربعة، ما يعادل تقريبًا ضعف المساحة الحالية للجناحين الشرقي والغربي، مؤكدًا حينها أن البناء لن يمس المبنى القائم وسيُقام بجانب البيت الأبيض احترامًا لتاريخه.

وقال ترامب حينها: «لن يتداخل مع المبنى الحالي، سيكون قريبًا منه دون أن يلمسه.. أنا أكبر المعجبين بالبيت الأبيض، إنه مكاني المفضل».

لكن تصريحات الرئيس الأمريكي تعارضت مع ما كشفته الصور والعمليات الجارية، إذ يتضح أن المشروع يتضمن إزالة أجزاء من الجناح الشرقي بالكامل، وهو القسم الذي تستخدمه عادة السيدة الأولى وفريقها الإداري.

البيت الأبيض برر هذا التغيير بالإشارة إلى أن الجناح الشرقي تم بناؤه عام 1902، وشهد تعديلات وتجديدات عدة، أبرزها إضافة طابق ثان عام 1942، مشيرًا إلى أن المشروع الحالي يمثل تحديثًا ضروريًا ومتوافقًا مع طبيعة التطوير التاريخي للمكان.

تمويل بمساهمات ضخمة من شركات كبرى

وكشفت «واشنطن بوست» أن ترامب تحدث الأسبوع الماضي خلال مأدبة عشاء مع كبار التنفيذيين من شركات التكنولوجيا والدفاع والتمويل، معلنًا أن المشروع ممول بالكامل من تبرعات شركات خاصة، حيث بلغت بعض المساهمات الفردية 25 مليون دولار.

حتى الآن تعد قاعة الشرق هي أكبر قاعة داخل البيت الأبيض وتستخدم للمؤتمرات والحفلات الرسمية، إلا أن ترامب أعرب مرارًا عن استيائه من ضيق مساحتها مقارنة بالفعاليات التي يرغب في استضافتها.

المشروع الجديد، الذي تضاعفت تكلفته التقديرية من 200 إلى 250 مليون دولار، سيجعل القاعة الجديدة أكبر بثلاث مرات من قاعة الشرق، وفق ما نقلته مصادر البيت الأبيض.

تغيير في ملامح البيت الأبيض

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن بناء قاعة ترامب الجديدة يعد واحدًا من أكثر المشروعات طموحًا وإثارة للجدل في تاريخ البيت الأبيض الحديث، خاصة أنها تمس أحد أكثر أجزائه رمزية، في وقت يرى فيه مؤيدو الرئيس أن الخطوة تمثل تحديثًا ضروريًا لمقر الحكم، بينما يعتبرها منتقدوه محاولة جديدة منه لترك بصمته الشخصية على المقر الرئاسي.


مواضيع متعلقة