هل يمكن للذكاء الاصطناعي التجسس عليك؟.. تحذير من المعلومات المحفوظة
هل يمكن للذكاء الاصطناعي التجسس عليك؟.. تحذير من المعلومات المحفوظة
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فاليوم تعتمد العديد من الأجهزة، مثل ماكينات الحلاقة الكهربائية وفرش الأسنان، على الذكاء الاصطناعي، حيث تستخدم خوارزميات التعلم الآلي لمتابعة كيفية استخدام الأشخاص لها، وتحسين أدائها لحظيًا، وتقديم الملاحظات المناسبة، لكن المثير هو استخدام الذكاء الاصطناعي في التجسس.
ذكر موقع theconversation، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهل حياتنا اليومية بشكل كبير، وتطرح أيضًا أسئلة جوهرية حول خصوصية البيانات، إذ غالبًا ما تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي بجمع كميات ضخمة من المعلومات، أحيانًا دون علم المستخدمين الكامل بذلك، ويتم استخدام هذه البيانات لاحقًا لتحليل سلوكيات الأفراد، ورسم صورة دقيقة عن عاداتهم وتفضيلاتهم، بل وقد تصل إلى التنبؤ بسلوكهم المستقبلي.
وتستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنشاء محتوى جديد سواء نصوص أو صور اعتمادًا على كميات هائلة من بيانات التدريب، أما الذكاء الاصطناعي التنبئي، فيعتمد على تحليل بيانات المستخدمين للتنبؤ بنتائج مستقبلية، مثل مدى احتمالية تحقيق أهداف اللياقة اليومية، أو اقتراح أفلام قد يرغب المستخدم في مشاهدتها، وكلا النوعين يعتمدان بشكل أساسي على جمع وتحليل البيانات الشخصية.
كيف يتم جمع البيانات من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي؟
تقوم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية مثل ChatGPT وGoogle Gemini بجمع كافة المعلومات التي يدخلها المستخدم في واجهة المحادثة، فكل سؤال أو رسالة يتم تسجيله وتحليله وتحفظه الأنظمة بهدف تحسين الأداء المستقبلي للنماذج.
وتوضح سياسة الخصوصية الخاصة بـ OpenAI للمستخدمين أن المحتوى الذي تقدمونه لنا قد يستخدم لتحسين خدماتنا، مثل تدريب النماذج التي تشغل ChatGPT، ورغم إمكانية تعطيل هذا الخيار وعدم استخدام بياناتك في التدريب، إلا أن OpenAI لا تزال تجمع وتحتفظ ببياناتك الشخصية، ورغم تعهد بعض الشركات بإخفاء هوية البيانات أي تخزينها دون معلومات تظهر هوية المستخدم، إلا أن خطر إعادة تحديد هوية هذه البيانات لا يزال قائمًا.
استخدام المعلومات بطرق غير مريحة
وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة Pew Research عام 2023، يرى 81% من الأمريكيين الذين لديهم معرفة بالذكاء الاصطناعي، أن المعلومات التي تجمعها الشركات تستخدم بطرق قد تكون غير مريحة، كما كشف الاستطلاع أن 6 من كل 10 أمريكيين غالبًا ما يتجاهلون قراءة سياسات الخصوصية.