بكاء وتأثر وفد مجلس الكنائس العالمي خلال محاضرة شيخ الأزهر عن وسطية الإسلام

كتب: عبد العزيز سلامة

بكاء وتأثر وفد مجلس الكنائس العالمي خلال محاضرة شيخ الأزهر عن وسطية الإسلام

بكاء وتأثر وفد مجلس الكنائس العالمي خلال محاضرة شيخ الأزهر عن وسطية الإسلام

شهدت مشيخة الأزهر الشريف، اليوم، لحظات مؤثرة خلال لقاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مع وفد شباب مجلس الكنائس العالمي، حيث بدت الدموع في أعين بعض الحضور تأثرا بكلماته التي حملت رسائل إنسانية عميقة عن المحبة والسلام والتعايش بين الأديان.

وسطية الإسلام ورفضه للعنف والكراهية

وخلال المحاضرة، تحدث الإمام الأكبر عن وسطية الإسلام ورفضه للعنف والكراهية، مؤكدًا أن جميع الأديان رسالتها المحبة والسلام، ولم تكن يومًا سببًا في الصراعات، وشدد على أن الأزهر الشريف جعل من السلام العالمي قضية مركزية في جهوده، مبادرًا إلى مد جسور التعاون مع الكنائس والمؤسسات الدينية حول العالم، وفي مقدمتها الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي.

وقال فضيلته: «بادرنا بمد جسور التعاون مع القيادات الدينية لترسيخ الأخوة الإنسانية، وأقمنا شراكة فريدة مع البابا فرنسيس، توجت بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي اعترفت بها الأمم المتحدة يومًا دوليًّا للأخوة الإنسانية».

بكاء وتأثر وفد مجلس الكنائس العالمي خلال محاضرة شيخ الأزهر عن وسطية الإسلام

بكاء وتأثر وفد مجلس الكنائس العالمي خلال محاضرة شيخ الأزهر عن وسطية الإسلام

وأضاف شيخ الأزهر أن رسالة الأزهر تبدأ من الداخل المصري من خلال إنشاء بيت العائلة المصرية بالتعاون مع الكنائس، في نموذج رائد للوحدة الوطنية، مؤكدًا أن الأزهر ألغى مصطلح «الأقليات» واستبدله بـ «المواطنة» التي تضمن المساواة والكرامة للجميع.

وخاطب فضيلته الشباب بقوله: «الأمل معقود عليكم في مواجهة الحروب العبثية التي يقتات عليها تجار السلاح، كونوا دعاة سلام.. فالعالم اليوم في حاجة إلى أصواتكم أكثر من أي وقت مضى».

انهمار دموع الحاضرين تأثرا بكلمة الشيخ الطيب

وقد لاقت كلمات الإمام الأكبر تفاعلًا كبيرًا من وفد الشباب، حيث بدت ملامح التأثر العميق على وجوه عدد منهم، وانهمرت دموع بعض الحضور خلال حديثه عن معاناة الشعوب جراء الحروب وما تخلفه من مآسٍ إنسانية.

وفي ختام اللقاء، عبّر وفد مجلس الكنائس العالمي عن تقديرهم الكبير للأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر، مؤكدين أن الأزهر منارة فكرية عالمية في نشر ثقافة السلام والعيش المشترك، وأنهم سيواصلون العمل مع الأزهر في سبيل خدمة الإنسانية وترسيخ الأخوة بين الشعوب.