أكد المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أنه تولى المسئولية في ظروف بالغة الصعوبة، مشيرًا إلى أنه تم تجاوز تحديات كبيرة كانت تهدد مؤسسة «روز اليوسف» بالانهيار.
وألقى الشوربجي كلمة خلال الاحتفال بمرور مائة عام على صدور مجلة «روز اليوسف»، التي انطلق عددها الأول في 25 أكتوبر عام 1925، وذلك بحضور عدد من الوزراء والسياسيين وكبار الكُتّاب وقيادات الهيئات الإعلامية، إلى جانب عدد من رؤساء التحرير.
وقال الشوربجي في كلمته: «في الحقيقة لا أعلم من أين أبدأ.. فاحتفالنا اليوم أثار في داخلي سلسلة من الذكريات. إنها مئوية بيتي ومؤسستي "روز اليوسف"، قصة كفاح وحكاية نجاح ومسيرة مضيئة.. هل أتحدث عن بداياتي في هذه المؤسسة العريقة التي قضيت فيها أكثر من عشرين عامًا؟ أم عن تاريخها العريق ونضالها الممتد؟ أم عن الأزمات والتحديات والنجاحات التي حققتها؟ أم عن الصحافة ومدرستها المهنية المتفردة، وعن العمالقة وكبار الكُتّاب والشباب الذين حملوا رايتها جيلاً بعد جيل؟».
كل الحكايات تبدأ وتنتهي بـ«روزا»
واصل رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، المهندس عبد الصادق الشوربجي، كلمته قائلاً: «أعتقد أن كل الحكايات تبدأ وتنتهي بـ"روزا" منارة الصحافة المصرية والعربية، الأساتذة والزملاء والأبناء، والحضور الكريم.. ربما تعجز الكلمات عن التعبير عما أشعر به وأنا أتحدث إليكم عن بيتي الكبير "روزاليوسف"، التي عملت فيها في مختلف مواقع المسئولية حتى وصلت إلى رئاسة مجلس إدارتها على مدار نحو ثماني سنوات».
وأضاف: «توليت المسئولية في ظروف بالغة الدقة والصعوبة، وتمكّنا من التغلب على الصعاب والتحديات، بدءًا من حصار جماعة الإخوان للمؤسسة ومحاولات بث الفرقة والشائعات، مرورًا بإسقاط الديون البنكية وفوائدها المتراكمة عبر سنوات، وصولًا إلى النجاح الكبير في رقمنة أرشيف المؤسسة واستثمار أصولها والحفاظ عليها».
وتابع الشوربجي: «بفضل الله، وبالعمل الجاد وتكاتف الجميع من صحفيين وإداريين وعمال، حققنا إنجازات ونجاحات في مختلف الملفات، كانت كفيلة بتحسين الأوضاع في مواجهة سيل من التحديات والأزمات التي كادت أن تعصف بهذه المؤسسة العريقة».
وختم قائلاً: «الحضور الكريم.. قرن كامل من الزمان وتمضي المسيرة. اليوم نحتفل بمئوية "روزاليوسف" العريقة، وبعد سنوات طويلة تعلمت الكثير؛ الإرادة وحسن الإدارة والصبر على التحدي، وتعلمت أن المواجهة هي الأساس لكل نجاح. نعيش اليوم أجواء احتفالات أكتوبر النصر، التي تلهمنا دائمًا معنى الصمود والانتصار».
روزاليوسف منارة الصحافة المصرية
وأضاف الشوربجي: «وبالتزامن مع احتفالنا اليوم، نحتفل بمئوية "روزاليوسف" المؤسسة والمجلة، التي صدر عددها الأول في 26 أكتوبر 1925، هذه المنارة الصحفية العريقة التي أسستها السيدة العظيمة فاطمة اليوسف، خاضت أقوى المعارك الصحفية والحملات دفاعًا عن الوطن ومصالح الشعب، إنها مدرسة صحفية تدرك أصول المهنة وقواعدها، وأتقنت فنون العمل الصحفي إبداعًا وتنوعًا وثراءً، إنها صحافة قومية تدرك أبعاد الأمن القومي وقضايا الأمة، وتُعلِي من قيمة الإنجازات والمشروعات العملاقة التي تحققت بسواعد المصريين، صحافة تنشر الوعي وتُنير العقول».
وتوجه الشوربجي برسالة إلى العاملين قائلاً: «أبناء روزاليوسف.. أنتم تستندون إلى إرث تاريخي ومهني عريق، وتعلمون جيدًا حجم التحديات التي تواجه الصحافة عالميًا ومحليًا على حد سواء، وهو ما يتطلب عملًا وإبداعًا وفكرًا متجددًا وتطويرًا مستمرًا يواكب متطلبات العصر، ويُحتِّم عليكم التكاتف وإعلاء مصلحة المؤسسة».
واختتم كلمته قائلًا: «احتفلنا معًا بالمئوية، وننتظر منكم المزيد والمزيد، ولكم من الهيئة الوطنية للصحافة كل الدعم والمساندة، فنحن نثق في قدراتكم، ختامًا، خالص التهنئة لأبناء روزاليوسف ومجلس إدارتها ورؤساء تحرير الإصدارات. كل عام وأنتم بخير، ودائمًا في تقدم ورقي وازدهار».