هل الاستثمار في السبائك عيار 24 مضمون خلال الفترة المقبلة؟ خبراء اقتصاد يحللون
هل الاستثمار في السبائك عيار 24 مضمون خلال الفترة المقبلة؟ خبراء اقتصاد يحللون
شهدت أسواق المعدن الأصفر حالة من الارتباك والتقلبات المجنونة خلال اليومين الماضيين، أصابت المستثمرون في الذهب والسبائك عيار 24 حالة من القلق، وذلك بعد موجة الهبوط المفاجئ الكبيرة بمقدار 430 جنيهًا في عيار 21 وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، وهبوطه من مستوى 5900 جنيه وهي أعلى قمة للذهب إلى 5470 جنيهًا للشراء قبل يومين، لكنه عاد للصعود التدريجي خلال التعاملات الصباحية اليوم الخميس 23-10-2025، وسجل 5550 جنيهًا للشراء.
استثمار أفضل بعد ارتفاع الذهب
قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب في اتحاد الغرف التجارية، إن الذهب لا يزال الاستثمار المضمون والآمن رغم المخاطر الحالية والتقلبات التي تشهدها أسواق الذهب عالميًا ومحليًا خاصة الحروب التجارية بين أميريكا والصين وذهاب البنوك المركزة حول العالم، لشراء كميات كبيرة من الذهب للتحوط من المخاطر.
وأوضح في تصريحات لـ«الوطن» أن الاستثمار في الذهب سيظل الاستثمار الأفضل خاصة على المدى المتوسط والطويل أي من 3 إلى 5 سنوات، أما من يبحث عن الاستثمار السريع والمسكب المحدود مقارنة بالذهب والعقارات فليذهب إلى شهادات البنوك فلها مزايا كثيرة لأصحاب رؤس الأموال الصغيرة.
سبب تقلبات الذهب عالميا
وحول حالة القلق والتخوف للمستثمرين من مزيد من التراجعات خاصة أصحاب رؤس الأموال الصغيرة، قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب في اتحاد الصناعات، إن الهبوط الحالي لا يعكس ضعفًا في الأساسيات طويلة المدى للذهب، وأن المعدن النفيس ما زال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط من التضخم وحفظ القيمة للعملات النقدية خاصة السبائك عيار 24 وهو استثمار مضمون ويحقق مكاسب كبيرة، خصوصًا في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، كما أن تراجع الطلب العالمي المؤقت على الملاذات الآمنة، مع انحسار المخاوف الجيوسياسية في بعض المناطق، ساهم في زيادة ضغوط البيع على المعدن الأصفر، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بتقلبات الأسعار العالمية للأونصة، في ظل ارتباط التسعير المحلي بالدولار.
انخفاض الذهب العالمي بنسبة 7% للأوقية
وأوضح أنه على الرغم من التراجع الحاد في الذهب ما زالت مؤشرات السوق تشير إلى أن مستويات الأسعار الحالية قد تمثل فرصة للمشترين الراغبين في الاستثمار متوسط وطويل الأجل، خاصة مع توقعات الذهب العالمي إلى الارتفاع تدريجيًا مع أي إشارات لتيسير السياسة النقدية من جانب الفيدرالي الأمريكي، وأن السوق المحلية تشهد حالة من الترقب بين المستهلكين والتجار، وسط توقعات باستقرار نسبي في الأسعار خلال الأيام المقبلة لحين استيعاب الهبوط العالمي وتحديد اتجاهات التداول الجديدة.
وأكد أن الهبوط العنيف الذي شهدته الأسواق العالمية خلال الساعات الماضية، بانخفاض يتجاوز 7% في الأونصة لتسجل أسوأ أداء يومي منذ عام 2013، انعكس مباشرة على الأسعار المحلية في مصر، وأن الموجة التصحيحية الحالية جاءت بعد ارتفاعات قوية متتالية دفعت الذهب إلى مستويات قياسية، وشجع المستثمرون حول العالم على جني الأرباح، بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية العالمية.