الشاعر إبراهيم رضوان لـ«الوطن»: المرض أرهق جسدي لكن الشعر لم يفارقني وهموت والقلم في إيدي
الشاعر إبراهيم رضوان لـ«الوطن»: المرض أرهق جسدي لكن الشعر لم يفارقني وهموت والقلم في إيدي
- الشاعر إبراهيم روضان
- محمد منير
- هاني شاكر
- الفنانة شادية
- الفنان محمد نوح
- وحياة رب المداين
- إبراهيم رضوان
- وزير الثقافة
يأتيه صوت العصافير من آخر ركن فى شقته كسيمفونية من المحبة تحاول أن تضفى على المكان جانباً من البهجة، التى اختفت منذ سنوات، وتحديداً منذ أن زاره المرض، ليتحول جسده القوى بين لحظة وضحاها إلى جسد نحيل لا يقدر على فعل شىء.. أرهقته الجراحات المتكررة، ضاق صدره يوماً بعد الآخر حتى خضع لجراحة عاجلة فى قلبه المجروح.. تماماً مثلما كتب فى أغنيته الشهيرة التى غناها المطرب محمد منير «قلب الوطن مجروح».. يتنهد الشاعر الكبير إبراهيم رضوان قبل أن يحكى عن رحلته، ويكشف عن جانب مهم من الذكريات الكبيرة التى صنعها.. يتمسك بأوراقه المتناثرة التى تحمل خطه، الذى رغم المرض لا يزال يحتفظ برونقه.
خاض الكثير من المعارك من أجل الوطن، فالشاعر إبراهيم رضوان عاش للكلمة، وعبر بها عن أوجاعه وأفراحه ومشاعره، وتقلب بين الأغنية السياسية والعاطفية، وأخيراً يركز فى الأغنية الدينية، فكل مرحلة من مراحل حياته كان يوثقها بأشعاره التى تغنى بها العديد من المطربين الكبار فى مصر.. بداية من الفنانة شادية، ومحمد نوح، ومحمد منير، ومحمد الحلو، وهانى شاكر، وغيرهم الكثير.
«نهرب وفين حنروح لما الهموم تكتـر؟».. كأنها نبوءة حملتها كلمات أغنيته الشهيرة فى بداياته، حتى بات يقولها لنفسه كل يوم كما «المدد»، يبحث بها عن لحظات نادرة من الراحة، بعيداً عن الألم والوجع الذى بات مصاحباً له مع كل حركة يقوم بها.. ورغم أعوامه الثمانين فهو يواجه اليوم معركة من نوع آخر، معركة الجسد المنهك، وقلبه الذى كتب للوطن، صار هو الموجوع، ويئن بصمت.

كتبت لمنير «قلب الوطن مجروح» وآخر مرة مرضت اتصل بي وقال لي "هو أنت علشان وجع في القلب الصحافة تتقلب عليك
«والله وحشتنى يا محمد، ووحشنى كلامك معايا»، يتذكر الشاعر الكبير إبراهيم رضوان، فى حديثه مع «الوطن» علاقته بالفنان محمد منير، بعدما فرقهما المرض والمسافات، ويتذكر كيف كتب له أول أغنية جمعتهما: «كانت بيننا صداقة كبيرة، وعِشرة عمر، ومع ذلك فضلت سنين لم أكتب له، حتى وجدته يوماً يقول لى: الناس تسألنى ليه مش بتغنى لإبراهيم رضوان، مع إنه صديقك، قلت لهم: لما ينوى هغنّى له»، أوجعته كلمات منير، وجعلته يتأثر كثيراً، فرد عليه قائلاً: «أنا يا محمد لما أنوى أكتب، دا أنا لما أكتب لازم أسمع أغانيك انت وفيروز، فصوتكما هو الذى يعطى لى الإلهام فى الكتابة»، فبكى محمد منير متأثراً بكلامه، وكانت أول أغنية كتبها له بعنوان «قلب الوطن مجروح».
واصل «رضوان» العمل مع «منير»، وكتب له أغنية «الناس نامت إلّلاك»، التى أحدثت تجاوباً كبيراً مع الجمهور: «لسَّه بيغنيها لحد النهارده»، وكان من بين أبيات الأغنية: «باصص على مين يا صديق، على طفل معاه مفتاح، يمكن يسقينا الشاى.. يمكن يعطينا الناى» يقول رضوان: وبعد سنين جاء الطفل الذى تنبأت به، واللى معاه مفتاح، وعمل الثورة، التى بنت الجمهورية الجديدة.
ظلت صداقة محمد منير ورضوان ممتدة على مدار سنوات، وغنى خلالها منير أغانى أخرى من تأليف رضوان، منها «البحر معشوقى»، حتى حصلت وقيعة بينهما، بسبب أحد الموزعين «كنت عامل 3 أغانى فى ألبوم وقال أغنية واحدة، إلا أننا لا نزال نتواصل مع بعض كل فترة، وأنا متأثر له جداً، لأنه تعبان صحياً، وحالياً منير لا يرد على تليفونات: آخر مرة لما مرضت فى القلب، اتصل بى محمد منير وقال لى: هو انت علشان وجع فى القلب الصحافة تتقلب عليك، أنا كل يوم بعمل عملية فى ألمانيا مش بارضى أقول لحد».

شادية غنت لي «وحياة رب المداين لأزرع رملك جانين.. يا بلدنا يا ست الكل»
واعتبر إبراهيم رضوان أن من أهم محطات حياته أنه كان له شرف كتابة آخر أغنية غنتها الفنانة القديرة شادية، ويتذكر هذا الموقف: «كان أخى معه جريدة الأهرام، ومكتوب بها خبر إن سامية صادق، رئيس الشبكة الرئيسية بالإذاعة، أعطت أغنية «وحياة رب المداين» للفنانة شادية، وقلت: معقول شادية هتغنّى لى!!»، بعدها توجه رضوان لمقابلة الفنانة شادية التى رحبت به وبكلماته الحماسية، «قالت إن أغنية وحياة رب المداين من أجمل الأغانى اللى قبلتها فى حياتى، بس يا رب يكون اللحن بمستوى الأغنية»، وغنت شادية أغنية «وحياة رب المداين لأزرع رملك جناين وأبنى لك قصر مرمريا بلدنا يا ست الكل».
عاش «رضوان» فترة من القلق الشديد خوفاً من ألا تحقق الأغنية الجديدة مع شادية النجاح المطلوب، فالفنانة القديرة قبلها بسنة غنت أغنية «مصر اليوم فى عيد»، للملحن الدكتور جمال سلامة، وتأليف عبدالوهاب محمد.. «وكان معنى إنى أكتب الأغنية الجديدة بدلاً من عبدالوهاب محمد، أنها لو فشلت يبقى أنا اللى فشلت، وكانت المفاجأة الكبرى أن الغنوة أخذت جائزة اليونيسكو، وتم ترشيحها ضمن أحسن 10 أغانٍ على مستوى العالم.. بعدها قالت لى شادية مش عارفة أغنى إيه بعدها، واتفقنا أن تغنى أغنية -احضن لى مصر- لكنها بعدها دخلت فى دوامة المرض ولم تغنها».

أولى محطاتى الشعرية مع الأغنية الوطنية كانت مع الفنان محمد نوح وأغنية «مدد مدد شدى حيلك يا بلد».. وأعطانى مقابلها 10 جنيهات
يتذكر إبراهيم رضوان أولى محطاته الشعرية مع الأغنية الوطنية، وكانت مع الفنان محمد نوح وأغنية «مدد مدد.. شدى حيلك يا بلد»، عندما تقابل مع محمد نوح، وذهبا معاً لمسجد الحسين، وهناك سمع طفلاً يقول «مدد»، وقتها تذكر رضوان أن كلمة مدد هى مطلع أغنية له، «كان نوح يغنى أغانى سيد درويش فقط، وأعلن أنه لن يغنى إلا له»، لكن تشوق نوح لسماع أغنية «مدد» من إبراهيم رضوان، وسأل: «أغنيتك دى دينية؟، قلت له: لا سياسية».
بدأ رضوان يلقى الأغنية على مسامع «نوح»: «مدد مدد مدد ما تشدى حيلك يا بلد، وإن كان فى بطنك مات جنين فيه ألف غيره هيتولد» يحكى رضوان: هنا استوقفنى نوح، وقال: لأ.. قول لو كان فى أرضك مات شهيد، قلت له: ماشى يا محمد، وكملت: «السندباد جاى من بعيد»، قال لا قول: «بكرة الوليد جاى من بعيد.. راكب خيول الفجر الجديد»، وكملت: «يا بلدنا قومى واحضنيه دا معاه بشاير ألف عيد».. واستكمل رضوان الأغنية إلى نهايتها، ونوح فى حالة ذهول من قوة الكلمات: «نوح صرخ، وقال: اكتب لى الأغنية دى بسرعة، وطلع علبة سجاير كان مخبيها فى شرابه، وكتب عليها الأغنية وقطع حتة ورقة بيضاء من جورنال وكمّل كتابة الأغنية عليها».
انتهى اللقاء وكل منهما ذهب إلى حاله، ولم يعلم رضوان ماذا فعل نوح بالأغنية إلا من خلال خبر مكتوب فى جريدة عنوانه «مدد مدد.. إرهاصة جديدة للأغنية المصرية»، واتضح أن محمد نوح غناها فى نقابة المحامين، وبعد سماع الأغنية قاموا بمظاهرة من قوة تأثيرها على الحضور، «بعدها قابلت محمد نوح، وأعطانى 10 جنيهات، ثمن الأغنية، واشتريت جلابية لأبى وجلابية لأمى، وقميصاً لصديق اسمه زكريا إمام، وكنت أقيم معه فى السيدة زينب، والباقى احتفظت به لأعطيه لأمى».
عندما ذهبت لأشترى سجائر من بائعة في باب اللوق وجدتها تسمع قصيدة لي في الراديو وطلبت أن أنتظر دقيقتين حتى تنتهي من سماعها
ذاع صيت إبراهيم رضوان فى كتابة الأغنية، خاصة الوطنية منها، وبدأت محطات الإذاعة تطلب منه أشعاره وأغانيه، وبدأ يكسب، إلا أن ما كان يكسبه كان يدخره للمساعدة فى زواج شقيقته، «أصبحت نجم فى مبنى الإذاعة والتليفزيون، واتضح أن برنامج صورة شعرية فى الإذاعة كان مكتسح، لدرجة إننى عندما ذهبت لأشترى سجائر مرة فى باب اللوق، وكانت البائعة تسمع قصيدة لى فى الراديو، طلبت أن أنتظر دقيقتين حتى تنتهى من سماع القصيدة، كان هناك اهتمام غير عادى بما أنتجه من أشعار».
والشاعر إبراهيم رضوان من مواليد 9/9/1945 بمدينة طلخا، أما والده فمن قرية أبوداود مركز السنبلاوين. أما عن رحلته مع الشعر، فبدأت مبكرة، يقول عنها: «بدأت الكتابة مع أختى الكبيرة، اسمها فريال، التى عثرت على ديوان لزاجل اسمه أبوفريال، فاعتبرته أباها، وبدأت تنقل منه كل يوم أغنية، ويسمع منها جدى، والد أمى، ويعطى لها قرش صاغ، ويعطينى تعريفة.. قلت فى نفسى الشعر بيكسب فلوس، وبدأت أكتب، وانطلقت فى عالم الكتابة، واستمريت حتى هذه اللحظة، وهموت والقلم فى إيدى».
وعن تنقله ما بين أنواع الشعر المختلفة، يقول: «بدأت شاعر سياسى.. علشان النكسة، وبعدها عاطفى بديوان الجنازة وأنا والليل، وبرنامج صورة شعرية، وآخرها شاعر دينى، بجانب الإعداد فى القناة الأولى والثانية».
كتبت أول ديوان لي وكان اسمه «المشنقة» وكان سبب في اعتقالي فترة الستينيات
عاش الشاعر الكبير إبراهيم رضوان مع 8 أشقاء، كان هو قبل الأخير، وكانت حياة صعبة، ومعاش والده 4 جنيهات فى الشهر، وتخرج فى معهد المعلمين 4 سنوات بعد الإعدادية، عمل مدرساً، لكنه عندما التحق بالإذاعة حصل على بكالوريوس معهد الإعداد الإذاعى والتليفزيونى، واعتبر أن نكسة 1967 كانت نقطة تحول كبيرة فى حياته كلها، للصدمة التى عاشها، «كنت أسمع إذاعة لندن، يقولون إن الإسرائيليين عملوا من أحذية المصريين هرم»، فكان ذلك صدمة غير عادية، بالنسبة له، وكان أول ديوان يكتبه اسمه «المشنقة»، كان عدد صفحاته 180 صحفة، ولما قدمه للرقابة لم يوافقوا إلا على 80 صفحة فقط، ومع ذلك تمت مصادرته، وكان سبباً فى اعتقاله لمدة عامين و42 يوماً، وكان ذلك فى الستينات عقب النكسة.
وصلته تهديدات بعدم الكتابة، وفى هذا الوقت وصلته أيضاً دعوة من كلية الطب جامعة المنصورة، لحضور احتفال بمناسبة تخريج الدفعة الثانية فى مسرح المنصورة القومى، ألقى قصيدة «الأم الفاسدة»: «كنت عامل حسابى أقعد 3 دقائق على المسرح فضلت 40 دقيقة»، بعدها تعرض بيته للتفتيش ومصادرة كل ما به من أوراق وكتب، وقرر وزير التربية والتعليم وقتها نقله من طلخا للعمل مدرساً فى محافظة سوهاج، عقاباً له على أشعاره، وكان يصفه بأنه متمرد، يقول: «رغم أننى كنت شاباً هادئاً ونحيل الجسم».
تسلم رضوان قرار نقله من وزير التربية والتعليم، وطلب منه ألا يفتح القرار ويسلمه فى تعليم سوهاج: «وجدت نفسى أفتح الخطاب وأنا على باب الوزارة، ووجدت الوزير كاتب تحذير فى الخطاب منّى، وإنى شخص خطر على الأمن، فزعلت جداً، وعرفت إن يوسف السباعى فى ندوة، فقلت لنفسى أحضر قبل السفر لسوهاج، وأنا منتظر جاء شخص يقول لى إن فؤاد حجازى بانتظارى فى الناحية الأخرى، وهناك أخدونى وضربونى، وأُصبت ببعض الجروح، واتضايقت جداً، ومن بدرى طلعت على محطة القطار للسفر لسوهاج، وكل هذا بسبب الديوان».
بعدما تسلم عمله الجديد فى مدرسة نائية فى سوهاج، فوجئ بقوة من الشرطة حضرت لتلقى القبض عليه، ووضعوا الحديد فى يديه: «لسَّه الحديد أثره فى يدى إلى الآن.. ورحلونى على المعتقل بعيد عن أهلى وبعيد عن الحرية، ووالدتى كان يغمى عليها لما تشوفنى فى المعتقل، وشُفت هناك المكفراتية الإخوان، وكنت أرفض أفكارهم وتصرفاتهم الشاذة، ومنهم مصطفى شكرى الذى قتل الشيخ الذهبى، وكان يرفض أن يقبض مرتبه من الحكومة».
«خرجت من المعتقل.. كان الناس يخافون من السلام علىّ، رغم إنى اعتقلت من أجلهم، خرجت من المعتقل ونقلونى إلى مكتب وزير الداخلية شعراوى جمعة، وقال لى: أنا هاسيبك فى سوهاج، ولو تقاريرك كويسة هنقلك إلى طلخا، وقال لى: أمنتيك إيه؟، قلت: أمنيتى أن أجلس على قهوة وأشرب يانسون».. لكنه تعرض لصدمة نفسية عنيفة عقب خروجه من المعتقل، فقد وجد الكل يهرب منه «أعطونى ظهورهم، ولما دخلت على أمى أغمى عليها، وكان عمرى لا يزال 22 سنة».
عزل «رضوان» نفسه عن الناس بعد خروجه من المعتقل، وكتب ديوان شعر سياسى أيضاً اسمه «السبرسجى»، وكان يمكن أن يعرضه للسجن من جديد: «حاولت أهدى اللعب شوية، عملت ديوان الجنازة، كله قصائد عاطفية، وكانت عن أحداث واقعية لفتاة تخلصت من حياتها».
إذاعة قصائد الشاعر إبراهيم رضوان في فى إذاعة الشرق الأوسط
فوجئ رضوان بصديق يخبره أن قصائده تذاع كل يوم الساعة 9:40، فى إذاعة الشرق الأوسط، «لم يكن عندنا راديو، فطلبت من والدتى أن تسمع البرنامج عند الجيران، عادت لى وقالت: سمعت اسمك فى الراديو»، لكنها لم تتذكر أى كلام من المذاع، «بعدها رُحت نادى المعلمين وسمعت الراديو فى برنامج حكمت الشربينى، ولم أكن أعرفها».
بدأ رضوان يتابع برنامج حكمت الشربينى، التى كانت تقدم برنامج «ما يطلبه المستمعون» من أغانى أم كلثوم، وفوجئ بها فى إحدى الحلقات تقول: وصلت إلى إذاعة الشرق الأوسط آلاف الرسائل تطلب عنوان الشاعر إبراهيم رضوان، فارس برنامج صورة شعرية، ويسعدنا فى نهاية البرنامج الإعلان عن العنوان، وهو: طلخا 2 شارع الورشة، «بعد مرور يومين، أحضر لى البوسطجى أكثر من 200 جواب من المعجبين بشعرى من جميع أنحاء العالم العربى، واتضح أن البرنامج مكسر الدنيا، وحتى اليوم الجيل القديم يقول إننا تربينا على برنامج صورة شعرية»، بعدها انتقل إلى الإذاعة، وعملوا له تفرغاً لمدة 4 سنوات لكى يتفرغ تماماً لكتابة أشعاره.
عملت فى إذاعة الشباب والرياضة وكتبت مئات البرامج والفوازير.. و«صوت العرب» كانت محطة مهمة فى حياتى
عمل الشاعر إبراهيم رضوان فى إذاعة الشباب والرياضة مع حمدى الكنيسى، وكتب مئات البرامج والفوازير، وكذلك كانت إذاعة صوت العرب محطة مهمة فى حياته، «عملت لمحمد الحلو أكتر شغله، وألبوم يا قمر، وعملت له يا للى ملكش فى حسنك قلب».
يحتفظ الشاعر إبراهيم رضوان على الكرسى المقابل له ببعض دواوين شعره، وقد كتب عليها إهداء للمطرب حمزة نمرة، فلم يتمكن من تسليمها له، كما وعد، فالموعد سرقه المرض، وأصبح غير قادر على لقائه، وهو ما يقول عنه: «عملت له إهداءات على دواوين فهو إنسان مؤدب ومهذب وكلمته، وهو دائم السؤال عنى، وله جماهيرية كبيرة، والشباب بيموت فيه، وهو اللى جاى، وكتبت له حوالى 20 حاجة»، ويقول: «لما ييجى الوحى هنفذ».
كتبت للإذاعة 5 آلاف دعاء ديني و25 ديوان في حب الذات الإلهية.. وحريص أن يكون قلمي دائما دافئا بذكر الله والرسول
وعن أعماله خلال الفترة الأخيرة، قال: «أنا لى حوالى 18 مجلداً فى حب الرسول وحب الذات الإلهية، وعملت مع أحمد إبراهيم فى القناة الأولى والقناة الثانية قرابة 5 آلاف دعاء دينى، وعملت حوالى 25 ديواناً دينياً فى حب الذات الإلهية، فأنا حريص دائماً أن يكون قلمى دافئاً بذكر الرسول وذكر الله».
وعن موقفه من الأحداث السياسية فى مصر، قال: «أعتبر نفسى من مواليد 30 يونيو، وأنا محب للرئيس عبدالفتاح السيسى، لأنه نقل مصر من شىء إلى عكسه، وعشت كل هذه التحولات بقلمى وكيانى ودواوينى، وعملت أمسيات وأنشودات، وما بعد 30 يونيو من أخصب الفترات التى عاشتها مصر».
وعن سبب تركه الإقامة فى القاهرة، يقول: «رجعت لأسرتى وزوجتى وأولادى، وقررت أستقر فى طلخا منذ سنوات وبعدت عن الجميع»، إلا أن الكثير من أصدقائه يترددون عليه لزيارته مثل الفنان سامح الصريطى، وعبدالرحمن على، والملحن محمد قابيل، وعبدالعظيم عويضة.
ويتذكر عندما كان يكتب الأدعية الدينية للقناة الأولى: «كنت أسافر فى الأوتوبيس من المنصورة إلى القاهرة، وكنت أكتب وأنا فى السفر، وكنت ألاحق على برنامج يا رب، وكنت عايش فى دوامة جميلة أشتغل وأقبض والآن تركت المجال لأصحابه».
تعرضت لعدة أزمات صحية مؤخرا.. وأطالب وزير الثقافة بالتدخل لاستكمال علاجي في الخارج
وعن رحلة مرضه، يشير إبراهيم رضوان إلى أن صديقه الصحفى حازم نصر كان دائماً بجانبه خلالها: «لما اكتشف الأطباء وجود أورام فى بطنى، قال لى لا تشيل هم، وقال: هارد عليك بعد 5 دقائق، ورد علىَّ فعلاً وقال الدكتور وليد النحاس، مدير مركز الأورام بالمنصورة، منتظرنا غداً، وحدد ميعاد العملية، وبعدها حصل لى انسداد وركبوا لى قسطرة، والدكتور محمد صبح قال لى لا بد من عملية وتبين أن البروستاتا متضخمة، والقسطرة حولت حياتى لجحيم، حتى منعت أبنائى من زيارتى، فالقسطرة منكدة عليّا حياتى».
وأضاف: «أتمنى أن الصحة تتحسن، وأقدر أتحرك بحرية، وأسعد زوجتى وأولادى وأسعد الناس اللى حواليا وأن أموت وأنا ربنا راضى عنى، لأن لكل منا ذنوب، ودائماً أكلم ربنا وأقول لربنا سامحنى واغفر لى واجبر بخاطرى.. وأنا أقدر ذلك، أريد دائماً جبر خواطر الناس الغلابة»، مطالباً بـ«تدخل وزير الثقافة لاستكمال علاجه فى الخارج».

جمعت على مدار حياتي 200 شهادة تقدير ودرع تكريم وحصلت على جوائز من العراق وسوريا
وبتأثر شديد يقول: «أنا زى ما دخلت الدنيا لازم أخرج منها، لا يوجد شىء باسمى فى الدنيا ولا أملاك، وكل شىء باسم زوجتى وأرفض أن أمتلك شيئاً، ولا أريد أى شىء يشغلنى عن الكتابة، لأنها هى حياتى لا أستغنى أبداً عن الورقة والقلم»، وقد جمع على مدار حياته حوالى 200 شهادة تقدير ودروع تكريم، «أنا لا أؤمن بالجوائز، رغم أنى حصلت على جوائز من العراق وسوريا واتحاد الكتاب كأحسن ديوان شعرى، ولأول مرة فى حياتى أشترك فى مسابقة وزارة الثقافة والله أعلم هاخد الجائزة أم لا».
«زوجتي هدية ربنا لي» وكتبت دواوين باسمها وعليها صورتها ومنها ديوان «قبل الرقصة الاولي بساعة»
«زوجتى هى هدية ربنا لى».. يحكى «رضوان» قصة زواجه منها، وأنه كان عايش على المكافأة، وتزوج من زوجته «اعتدال»، وحصلا معاً على شقة فى المساكن الشعبية فى الدور الخامس والأخير، «أخذتها بالعباية اللى عليها، وأسسنا الشقة، وتزوجنا فيها، وأنجبنا رضوى وشادى ومحمود، ووقفت جنبى، ولا تزال واقفة جنبى، ولذلك عملت دواوين باسمها وعليها صورتها ومنهم ديوان: قبل الرقصة الأولى بساعة».