في عيد ميلاده.. ناقدة موسيقية: محمد منير مشروع غنائي عالمي انطلق من أسوان
في عيد ميلاده.. ناقدة موسيقية: محمد منير مشروع غنائي عالمي انطلق من أسوان
قالت الدكتورة إيناس جلال الدين، الناقدة الموسيقية، مؤلفة كتاب «محمد منير.. حالة عشق سمراء في وجدان العالم»، إن الكينج محمد منير يمثل حالة فنية مختلفة وفريدة، بدأت من الجنوب المصري بأسوان؛ إذ حمل معه مشروعا غنائيًا كبيرًا لم يقدَّم فقط للقاهرة، بل خرج إلى العالم كله بخطوات واثقة، مؤكدة أنه استطاع منذ ظهوره في أواخر السبعينيات، أن يؤسس لشكل جديد من الغناء المعاصر، وقدم الأغنية القصيرة المرتبطة بالوجدان، بعد غياب عمالقة الطرب في تلك الفترة.
مراحل متجددة وهوية ثابتة
وأوضحت الدكتور إيناس جلال الدين، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على شاشة القناة الأولى، أن اللقاء مع الموسيقار الراحل أحمد منيب، والشاعر الكبير عبد الرحيم منصور، شكّل نقطة انطلاق كبيرة في مشوار محمد منير؛ إذ اجتمعت هذه المجموعة على حلم واحد لإطلاق لون غنائي مصري متجدد، لافتة إلى أنه رغم استغراب البعض للون الجديد في بداياته، فإن منير أصر على الاستمرار في تقديم الأغنية النوبية بطريقة بسيطة، حتى وصلت إلى قلوب الناس، وأصبحوا يؤمنون بهذا الشكل الغنائي ويحبونه.
وأكدت أن محمد منير مرّ بعدة مراحل فنية واضحة، بدأت مع فرقة الموسيقار هاني شنودة، وتوسعت لاحقا بتعاونات مع أسماء كبيرة مثل يحيى خليل وفتحي سلامة، دون أن يتخلى عن جذوره، مشيرة إلى أن «الكينج» رغم تنوعه الفني، ظل محافظا على الهوية المصرية في صوته ومضمونه، مؤمنةً أن صدقه الفني هو سر استمرارية شعبيته عبر الأجيال، وهو ما ظهر مؤخرا في أغنيته من فيلم «ضي»ح إذ قدّم نفس الإحساس الصادق الذي عُرف به منذ بداياته.
فنان صادق يعكس هموم الناس
وأشارت مؤلفة الكتاب، إلى أن محمد منير لا يقدّم أغاني فقط، بل يعيش الحالة التي يغنيها بكل تفاصيلها، مؤكدة أن تعبيرات وجهه وصوته تحمل دائمًا صدقًا عميقًا يصل للجمهور قبل أن يشاهد الصورة أو يسمع الكلمات، مضيفة: «محبته الكبيرة لمصر وشعبها، وتلاحمه مع قضاياه وأفراحه وأحزانه، هو ما جعله متصلا بجمهوره في كل الأوقات والأجيال، وهذا هو سر الكينج الحقيقي».