«وليمة الكلب».. طقس رأس السنة في الصين بحثا عن الحظ السعيد
«وليمة الكلب».. طقس رأس السنة في الصين بحثا عن الحظ السعيد
كتب: مازن إسلام
فى منطقة التبت بالصين، لا يقتصر الاحتفال برأس السنة الجديدة على البشر فقط، بل يمتد أيضاً إلى أوفى أصدقاء الإنسان؛ الكلاب.
ففى مهرجان «رأس السنة الجونجبو»، الذى تحتفل به المجتمعات التبتية فى نينجتشى، تقيم العائلات طقساً مميزاً يُعرف باسم «دعوة الكلب إلى الوليمة»، حيث يُقدََّم للكلب طبقاً عامراً بالمأكولات، فى شكل رمزى يُعتقد أنه يحمل دلالات تنبؤية لمستقبل الأسرة خلال العام المقبل، بحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست».
وتقام الاحتفالات فى اليوم الأول من الشهر القمرى العاشر فى التقويم التبتى، ويصادف هذا العام يوم 21 نوفمبر 2025. ومع حلول الليلة المنتظرة، تعد كل عائلة صينية خشبية تتوسط فناء المنزل، محملة بأصناف تقليدية تشمل «التسامبا»، وهو دقيق الشعير المحمص، الخبز المسطح، الزبدة، منتجات الألبان، ولحم البقر والضأن، إلى جانب مشروبات رمزية مثل شاى الزبدة.

وبعد أن تكتمل التجهيزات، يتقدم رب الأسرة بدعوة رسمية إلى كلب العائلة، مردداً ثلاث مرات: «كلب سعيد، كلب مريح، من فضلك تناول الطعام»، ثم تتابع العائلة بصمت وإجلال ما سيختاره الكلب أولاً من الطعام، إذ يعتبر ذلك الاختيار نذيراً لما سيحمله العام الجديد من حظ أو نحس.

فإذا اختار الكلب خبز «التسامبا» أو الخبز المسطح، فهذا يبشر بعام من الخصب والحصاد الوفير، أما إن بدأ ببقايا الزبدة أو الحليب، فيعد ذلك فألاً بالرخاء والثروة الحيوانية الوفيرة، لكن إذا أكل الكلب لحم البقر أو الضأن، فيعتقد أنه ينذر بمرض أو فقدان أحد أفراد الأسرة، حتى تفاصيل صغيرة مثل إسقاط المشروب تفسر كرمز لسوء الحظ، بينما ينظر إلى أكل الكلب بشهية وهدوء كدليل على عام سعيد للأسرة.