شبكة «رصد».. منصة الإخوان الإرهابية لنشر الشائعات وتزييف الوعي وهدم عزيمة المصريين
شبكة «رصد».. منصة الإخوان الإرهابية لنشر الشائعات وتزييف الوعي وهدم عزيمة المصريين
تواصل جماعة الإخوان الإرهابية استخدام أذرعها الإعلامية، وعلى رأسها ما تُعرف بـ«شبكة رصد»، كأداة رئيسية في حربها ضد الدولة المصرية، عبر نشر الشائعات وترويج الأخبار المفبركة التي تستهدف زعزعة استقرار البلاد وضرب الروح المعنوية للمواطنين.
منصة موجهة لتخريب الوعي
تأسست شبكة «رصد» على يد عناصر تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، لتكون منصة إعلامية غير رسمية تتخفى خلف شعارات «الحرية» و«الحياد الإعلامي»، بينما تحمل في مضمونها أجندة ممنهجة لبث الفتن وتأليب الرأي العام ضد مؤسسات الدولة، حيث تعتمد الشبكة على انتقاء أخبار جزئية أو مجتزأة من سياقها الحقيقي، ثم صياغتها بأسلوب يثير الغضب والبلبلة، مع توظيف الصور والفيديوهات بشكل مضلل لتحقيق أكبر تأثير ممكن على المتابعين.
أساليب ممنهجة لتضليل الرأي العام
تستخدم «رصد» عدة أساليب في حملات التضليل، منها ترويج الأخبار المفبركة المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية بهدف خلق حالة من الإحباط بين المواطنين، وتحريف التصريحات الرسمية لمسؤولي الدولة وإعادة نشرها بطريقة تخدم روايات الجماعة، فضلا عن استغلال الأزمات والأحداث الطارئة لتأجيج مشاعر الغضب، عبر تقارير تُصاغ بعناية لإثارة الجدل والانقسام المجتمعي، كما تستخدم «رصد» حسابات إلكترونية وهمية «لجان إلكترونية» لإعادة نشر المحتوى على نطاق واسع، في محاولة لتضخيمه وإيهام المتابعين بمصداقيته.
فرحات: الوعي الشعبي خط الدفاع
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن ما تقوم به شبكة «رصد» التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية من بث أكاذيب وفبركة أخبار هدفه الأساسي هو محاولة هدم عزيمة المصريين، والتشكيك في مؤسسات الدولة وقيادتها، مؤكدا أن هذه المنصة ما زالت تعمل بنفس النهج التحريضي الذي تتبعه الجماعة منذ إسقاط حكمها في ثورة 30 يونيو، وهو نشر الفوضى الفكرية وضرب حالة الثقة بين المواطن والدولة المصرية.
وأوضح فرحات في تصريحات لـ«الوطن» أن ما تبثه شبكة رصد من أخبار مغلوطة ومقاطع مفبركة، جزء من منظومة إعلامية خارجية معادية لمصر، تديرها جهات لها مصالح في تعطيل مسيرة التنمية والاستقرار، مستغلة بعض الأحداث الداخلية لتشويه الصورة العامة وإثارة الرأي العام، لافتا إلى أن أسلوب الشبكة في الصياغة الإعلامية قائم على انتقاء الجمل السلبية، والتلاعب بالعناوين والصور، بهدف صناعة رأي عام زائف بعيد تماماً عن الحقيقة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن وعي الشعب المصري وإدراكه لحقيقة تلك المنصات المشبوهة أصبح خط الدفاع الأول ضد الأكاذيب، وأن التجربة أثبتت أن المصريين لم يعودوا يتأثرون بتلك الحملات المغرضة، بل أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الخبر الحقيقي والادعاء الملفق، مشيرا إلى أن وعي المواطن هو الإنجاز الأكبر الذي تحقق خلال السنوات الماضية بفضل جهود الدولة في دعم الإعلام الوطني ومكافحة الشائعات.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن شبكة رصد فقدت منذ زمن مصداقيتها أمام الرأي العام المصري والعربي، وأصبحت مجرد أداة تابعة لتنظيم إرهابي يسعى لإحياء الفوضى من الخارج بعد أن فشل في الداخل، مؤكدا أن الدولة المصرية تمتلك الآن من القوة والوعي ما يجعلها قادرة على إفشال كل محاولات التشويه والتحريض، وأن معركة الوعي هي معركة لا تقل أهمية عن معركة التنمية والبناء التي تخوضها مصر بثقة وثبات تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف فرحات أن الرد على هذه المنصات لا يكون فقط بتكذيب الأخبار، بل بمزيد من الشفافية والمصارحة من جانب مؤسسات الدولة والإعلام الوطني، موضحا أن تقديم المعلومات الدقيقة في وقتها هو السلاح الأقوى لمواجهة الحرب النفسية التي تشنها جماعة الإخوان و أذرعها الإعلامية، داعيا إلى تعزيز الدور التوعوي لوسائل الإعلام الرسمية والمستقلة في كشف أساليب تلك الشبكات التي تتخفى خلف شعارات الحرية والديمقراطية بينما هي في حقيقتها أدوات لهدم الدول.