تحدي الشلل الدماغي.. 30 ميدالية تعيد الأمل إلى «عمر» ووالدته
تحدي الشلل الدماغي.. 30 ميدالية تعيد الأمل إلى «عمر» ووالدته
كتبت - صفاء طه:
عندما تلد الأم طفلها، تنتظر منه بفارغ الصبر أول كلمة وأول خطوة يخطوها، وعندما يتأخر فى الكلام أو المشى يتغلغل القلق فى داخلها، ويبدأ قلبها بالتحرك والتساؤل، وهذا ما مرَّت به «أسماء يوسف» والدة الطفل «عمر أيمن»، ولكن رغم التحديات والظروف لم يمنعها «الشلل الدماغى» من أن تجعل منه بطلاً رياضياً وسبّاحاً مُحققاً 30 ميدالية رغم صغر سنه.
تحكى «أسماء» أنها كانت تعانى مشكلات فى الحمل والولادة المبكرة، وبالإضافة أيضاً إلى نقص الأكسجين ما أدى ذلك إلى صعوبة فى التحرك والكلام لدى «عمر»، لكنها لم تستسلم وكانت كل حركة أو كلمة جديدة بمثابة الإنجاز، حتى توصلت إلى العلاج المائى الذى بدأ من عنده تعلُّم السباحة: «بعد خوفه من المياه فى البداية الكابتن بتاعه حبّبه فيها من وهو عنده 5 سنين وخلاه يشارك فى البطولات».

بعد ذلك اكتشفت موهبة «عمر» فى الغناء عندما كان يدندن أثناء استعدادات احتفالية «قادرون باختلاف» بالنسخة الخامسة وهو فى كورال الفنان حسين الجسمى، وتوجَّهت إلى مدرسة الإنشاد الدينى وشارك فى العديد من الحفلات فى أكاديمية الفنون ودار الأوبرا المصرية مع الشيخ محمود التهامى، الذى يعتبره «عمر» قدوة له ويكنّ له محبة خاصة.

كان السفر من المنصورة إلى المحلة أو القاهرة من أجل العلاج من أصعب التحديات التى قابلتها والدة «عمر»: «كمان أصعب إحساس بيقابلنى دلوقتى إن صحتى بقت ضعيفة فبدعى ربنا إنه يدينى العمر والقوة عشان أفضل بجانبه»، كما أن والده وإخوته والأطباء الذين يتابعونه من أكبر المشجعين له.
يحلم «عمر» بأن يصبح محللاً رياضياً، وتتمنى له والدته أن يكون شخصاً مستقلاً فخوراً بنفسه، مُوجّهةً رسالتها لكل أم بأن الله ميَّزها بابنها أو ابنتها من ذوى الهمم، وألا تتخلى عنه فى منتصف الطريق: «هو مفتاح للجنة ربنا بعتهولك واختارك مخصوص علشان إنتى قوية».