خيري حسن: قصيدة منيرة توفيق كانت «تريند» عام 1934.. وأنقذت حياتها الزوجية
خيري حسن: قصيدة منيرة توفيق كانت «تريند» عام 1934.. وأنقذت حياتها الزوجية
قال الكاتب الصحفي خيري حسن إن قصيدة الشاعرة منيرة توفيق بعنوان «إلى زوجي الفاضل»، التي نُشرت عام 1934 في إحدى المجلات المصرية، كانت سببًا في إنقاذ زواجها من الطلاق، بعدما تحولت كلماتها إلى قضية رأي عام تابعتها الصحف والقراء لـ4 أسابيع متتالية.
خلاف بين الزوجين
وأضاف خيري حسن في فقرة «ذكريات وشخصيات» التي يقدمها مع الإعلامي محمد عبده، مقدم برنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن القصة بدأت عندما دبّ خلاف بين منيرة وزوجها، فغادر المنزل بعد أن علمت الزوجة بنيّته الزواج من أخرى، لكنها اختارت طريقًا مختلفًا عن المعتاد، إذ كتبت قصيدة مؤثرة بعناوين راقية وأرسلتها إلى بريد القراء بالمجلة التي كان زوجها يتابعها بانتظام، فتم نشرها سريعًا وتفاعل معها المجتمع المصري بشكل واسع.
وتابع، أنّ ردود القراء لم تتأخر، حيث كتبت سيدة تدعى خيرية أحمد قصيدة على نفس الوزن تشجع منيرة على الصبر والتسامح، ثم تبعتها قارئة ثالثة تدعو الزوج إلى تقدير زوجته وتذكّره بفضلها في تربية الأبناء، ومع مرور الأسابيع، تتابعت القصائد حتى تحولت القصة إلى ما يشبه «تريند» في الصحافة المصرية آنذاك، قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي.
عودة واعتذار الزوج
وأردف أن الزوج قرأ القصائد وتأثر بها، فعاد إلى بيته معتذرا لزوجته، التي بدورها ردت ببيت شعري جديد تشكر فيه زوجها والقراء اللواتي دعمنها، لتختتم القصة بنهاية سعيدة أصبحت نموذجًا نادرًا في الوعي الأسري والاجتماعي في مصر.
وأكد خيري حسن أن تجربة منيرة توفيق كانت مثالا مبكرا على قوة الكلمة الطيبة ودور الأدب في رأب الصدع الأسري، مشيرا إلى أن المجتمع آنذاك كان يمتلك وعيا إنسانيا نفتقده اليوم في زمن مواقع التواصل الاجتماعي.