انطلاق منتدى البرلمانيين العربي الآسيوي للسكان والتنمية

كتب: حسام أبو غزالة

انطلاق منتدى البرلمانيين العربي الآسيوي للسكان والتنمية

انطلاق منتدى البرلمانيين العربي الآسيوي للسكان والتنمية

انطلق منتدى البرلمانيين العربي الآسيوي للسكان والتنمية، منذ قليل، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبِي، عضو مجلس الشيوخ، ومحمد الصمّادي، الأمين العام لمنتدى البرلمانيين العرب للسكان والتنمية، بحضور وزير الشؤون النيابية والقانونية محمود فوزي، ووزراء الشباب والرياضة والصحة والإسكان والتنمية المحلية، وبمشاركة عدة وزارات والمجلس القومي للمرأة والتنمية المحلية، وسفير اليابان بالقاهرة، ورئيس منتدى البرلمانيين الآسيويين، البروفيسور تاكيمي كيزو، ووزير الصحة والسكان الياباني الأسبق دومينيك ألين، ونائب المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان – المكتب الإقليمي العربي، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان ورئيسة المجلس القومي للسكان، ولفيف من القيادات والمسؤولين المهتمين بقطاع السكان والتنمية، وبمشاركة واسعة عربية وآسيوية.

انطلاق منتدى البرلمانيين العربي الآسيوي للسكان

ناقش الاجتماع الإقليمي المشترك للبرلمانيين الآسيويين والعرب النهوض بالصحة الإنجابية، وتمكين الشباب، والقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتضمنت الجلسة الأولى «النهوض بالصحة والحقوق الإنجابية»، وركّزت هذه الجلسة على تعزيز الأُطر القانونية والرقابة البرلمانية للحقوق الصحية والإنجابية باعتبارها ركيزة للتنمية المستدامة.

سيناقش المشاركون الروابط بين الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، والصحة العامة والمساواة بين الجنسين، مع تسليط الضوء على تأثيرها على الشباب والفئات المهمّشة، كما ستتم مناقشة النهج المستند إلى الأدلة لزيادة تخصيصات الميزانية للصحة الإنجابية والتمويل المحلي، وتعزيز الكوادر العاملة مع تركيز على التمريض والقبالة كجزء من النظام الصحي لضمان الوصول إلى الخدمات وتحقيق العدالة الإنجابية، وسيسلّط الحوار الضوء على ضرورة إشراك القطاع الخاص والتعاون بين الدول لتنسيق السياسات وتجاوز المقاومة الاجتماعية والسياسية.

أما الجلسة الثانية، والتي تدور حول معالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال الإصلاحات القانونية والاجتماعية، فركّزت على استعراض التحديات المستمرة للعنف القائم على النوع الاجتماعي في السياقات العربية والآسيوية، مع التأكيد على الحاجة الملّحة إلى استجابات متعددة القطاعات، وستقوم الجلسة بتحليل الدور الحيوي للبرلمانيين في تعزيز التشريعات الوقائية، وضمان المساءلة، وتخصيص الموارد الكافية للوقاية ودعم الناجيات. كما ستناقِش الحواجز الثقافية والبنيوية التي تكرّس العنف، وتهدف الجلسة إلى تشجيع تبادل الخبرات بين المناطق وتقديم حلول مبتكرة، بما في ذلك النهج الرقمي، للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي.

مشاركة الشباب في صنع السياسات

أما الجلسة الثالثة، والتي تدور حول تمكين الشباب والمشاركة الشاملة في صنع السياسات، فركّزت على استكشاف استراتيجيات لتعزيز مشاركة الشباب الفعّالة في عمليات اتخاذ القرار على المستويين الوطني والإقليمي، كما سلّطت الضوء على ممارسات ناجحة شارك فيها الشباب في صياغة السياسات المتعلقة بالتعليم والتوظيف والعدالة الاجتماعية، وسيؤكّد النقاش على أهمية الحوار بين الأجيال ودور البرلمانيين في خلق بيئات تمكينية لقيادة الشباب، ومن خلال التركيز على الشمولية، تهدف الجلسة إلى ضمان أن تُسمع أصوات الشباب وأن تتحوّل هذه الأصوات إلى إجراءات ملموسة.

بينما ناقشت الجلسة الرابعة بناء شراكات إقليمية متعددة لتعزيز التنمية المستدامة، وركزت على الدور المحوري للبرلمانيين العرب والآسيويين في إقامة منصّات تعاون مشتركة مع القطاع الخاص لتعزيز التنمية المستدامة.

وستُسلّط المناقشات الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمشاركة القطاع الخاص باعتباره محركاً أساسياً للموارد والابتكار والتكنولوجيا لدعم المبادرات التنموية الوطنية والإقليمية، كما ستتناول الجلسة طرق تعزيز التوافق بين الأُطر التشريعية والمساهمات العملية للقطاع الخاص في صياغة حلول شاملة ومستدامة، وسيتم استكشاف فرص إطلاق مبادرات إقليمية مشتركة بين البرلمانيين وممثّلي القطاع الخاص، مع التركيز على تشجيع الاستثمار المسؤول وتعظيم أثر السياسات التنموية على المجتمعات.

وفي بداية كلمته، رحّب الدكتور عبد الهادي القصبِي، رئيس منتدى البرلمانيين العربي الآسيوي، عضو مجلس الشيوخ، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الإقليمي المشترك، بالدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والوزير المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية، والدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان ورئيسة المجلس القومي للسكان، وأيضاً بالدكتور أحمد عبد الموجود نائباً عن وزيرة التضامن، والبروفيسور تاكيمي كيزو رئيس منتدى البرلمانيين الآسيويين للسكان والتنمية، ووزير الصحة الياباني الأسبق، شاكراً جهودهم المتواصلة في دعم الحوار البرلماني الآسيوي العربي وتعزيز التعاون الدولي في قضايا السكان والتنمية.

كما أعرب عن سعادته بالترحيب بالسفير أيُّوي فوميو، سفير دولة اليابان لدى جمهورية مصر العربية، وأيضاً رحّب ترحيباً خاصاً بدومينيك ألين، نائب المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان – المكتب الإقليمي العربي، وبصديقه العزيز الدكتور محمد الصمّادي الأمين العام للمنتدى.

تحديات تنموية

وقال القصبِي: «مصر، التاريخ والحضارة، التي احتضنت السلام ودعت إليه، وأشعر بالفخر والاعتراف أن يكون هذا الاجتماع في بلدي مصر، وفي وجود رموز من قيادات الدولة المصرية الذين جعلوا قضية السلام والتنمية والانحياز للفئات الأكثر حاجة، وتمسّكوا بالقيم الأخلاقية التي تحافظ على النفس الإنسانية وترفض كل صور الاحتلال والتعذيب وقتل الأطفال المسالمين والشيوخ والرجال، والتعدّي على سيادة الدول وانتهاك حقوقهم».

وأضاف القصبِي: «يأتي اجتماع البرلمانيين الآسيويين والعرب في ظروف بالغة الدقة، من حروب وتحديات كما تشهد منطقتنا العربية والآسيوية تحدّيات تنموية بالغة الصعوبة وغير مسبوقة، وهو ما يتطلّب منا جهوداً غير عادية وتعاوناً وتبادلاً للخبرات من أجل دعم السكان، والاستراتيجيات، والتشريعات التي تحقق التنمية والرخاء، والتي تدعم وتصور حقوق الإنسان في كل مكان، وتدعو إلى السلام بدلاً من الحروب والخراب والدمار.

وتابع: «نسمع اليوم تجارب مصرية في دعم الشباب وتمكينهم، كما نستمع من معالي الوزير محمود فوزي عن النقلة النوعية في التشريع الداعم للتنمية والداعم للفئات الأكثر احتياجاً، وتمنياتي لكم جميعاً بأن يخرج هذا المؤتمر بتوجيهات فاعلة ومهمة».