مقبرة بها 100 كليو ذهب.. ماذا ينتظر زوار حفل افتتاح المتحف المصري الكبير؟

كتب: آية أشرف

 مقبرة بها 100 كليو ذهب.. ماذا ينتظر زوار حفل افتتاح المتحف المصري الكبير؟

مقبرة بها 100 كليو ذهب.. ماذا ينتظر زوار حفل افتتاح المتحف المصري الكبير؟

في عام 1922 في وادي الملوك، وتحديدًا في 4 نوفمبر، كان عالم الآثار «هوارد كاتر» أكثر الأشخاص حظًا في عمله، بعدما خطت قدماه مقبرة «الفرعون الذهبي» منذ آلاف السنين، ليكتشف أول مقبرة ملكية بهيئتها التي تُركت عليها، ورسوماتها على مداخلها تسرد أسرارًا عن الملك توت عنخ آمون.

مقتنيات الملك توت عنخ آمون وعلى رأسها قناعه الذهبي، ستُعرض لأول مرة في التاريخ، كاملة داخل المتحف المصري الكبير، بعدما جرى نقلها من المتحف المصري بالتحرير، ليصبح «الفرعون الذهبي» بطل افتتاح المتحف المصري الكبير في 1 نوفمبر المقبل، بعرض جميع مقتنياته كاملة وتضم أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية داخل قاعتين مساحتهما 7500 متر.

الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، شرح في حديثه لـ«الوطن»، أن توت عنخ آمون، هو ابن الملك إخناتون، وليس ابن الملكة نيفرتيتي، وحكم مصر وهو في التاسعة من عمره عقب الزواج من أخته غير الشقيقة، وعلى الرغم من سنه الصغيرة، إلا أنه حقق العديد من الإنجازات السياسية، والكثير من الإصلاحات الاقتصادية خلال فترة الأسرة الثامنة عشرة، ونجح في تهدئة ثورة تل العمارنة التي اندلعت بسبب رغبة والده الملك إخناتون، في توحيد الآلهة وعبادة الإله آتون، كما استطاع نقل العاصمة إلى طيبة مرة أخرى وعمره 18 عامًا.

توت

موت الملك توت عنخ آمون

وذهبت بعض الروايات إلى أن وفاة توت عنخ آمون كانت نتيجة حادث اغتيال بسبب اكتشاف آثار عنف على جسده، خاصة وأن القناع الذهبي به لم يكن مناسباً له، وبه ثقب لـ الحلق، حتى اعتقد البعض أنه يعود في الأصل للملكة نيفيرنفيرواتين، واعتقد البعض أن وزيره خبر خبرو رع آي، هو من تخلص منه، وذهبت روايات أخرى إلى أنه توفى بسبب مرض الملاريا.

توت

توت

ما علاقة لعنة الفراعنة بمقبرة توت؟

ووفقًا لما ذكره المصدر الآثري لـ«الوطن»، فإن مقبرة الملك الذهبي، تضم أكثر من 5000 قطعة أثرية قيّمة، على رأسها تابوت مكون من 110 كيلوات من الذهب، وقناع تخطى الـ11 كيلو ومُطعم بالأحجار الكريمة، مع مقتنيات شخصية من عربات حربية، وأدوات تجميل، أسِرَّة مطعّمة بالعاج، تماثيل أوزيرية.

ولفت إلى أن «توت» ليس بطلًا للمتحف بسبب عرض مقتنياته الثمينة، بل لأن وفاته ومقبرته لا تزالان سرًا من أسرار المصريين القدماء، خاصة أن مقبرته وُجدت على هيئتها دون تلف أو سرقة، ليذهب البعض إلى أن لعنة الفراعنة هي حرصتها، كما أنها مليئة بالكنوز الذهبية النادرة، والنقوشات المرسومة بالألوان التي تسرد تاريخه رغم صغر حجمها، كما أن اسم توت، عقب الحرب العالمية الأولى، أصبح رمزًا لماركات عالمية بالدول كافة.

توت

الدكتور زاهى حواس، عالم الآثار المصري، تطرق في كتابه «توت عنخ آمون»، إلى حكاية تقطيع جسد الملك بعد ثلاث سنوات من اكتشاف المقبرة، موضحًا أن الغرض الأساسي هو محاولة استخراج المومياء من التابوت، بعد أن ظهرت أمامهم رأس الملك مختفية خلف قناع ذهبي.