«من اتفاق شرم الشيخ إلى عودة النازحين».. الأعلام المصرية ترفرف في قطاع غزة

كتب: محمد علي حسن

«من اتفاق شرم الشيخ إلى عودة النازحين».. الأعلام المصرية ترفرف في قطاع غزة

«من اتفاق شرم الشيخ إلى عودة النازحين».. الأعلام المصرية ترفرف في قطاع غزة

لم يكن مشهد توقيع اتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب على قطاع غزة، وليد الصدفة بل حصيلة مجهودات سياسية ودبلوماسية معقدة امتدت على مدى أسابيع بين القاهرة وواشطن وشاركت فيها قوى دولية مؤثرة من الشرق والغرب أسفرت عن اتفاق تاريخي لوقف الحرب وهذه اللحظة التي طال انتظارها لم تكن مجرد نهاية الحرب جديدة في غزة بل إعلانا عن ميلاد واقع إقليمي جديد تصدرت فيه القاهرة مجددا مشهد القيادة وصناعة القرار بما تملكه عن نقل سياسي وخبرة طويلة في إدارة الصراعات فقى الوقت الذي التزمت فيه أطراف كثيرة بالصمت أو الحياد كانت مصر تتحرك بخطوات واثقة على أكثر من محور بفضل خبرتها الطويلة في إدارة الملفات الفلسطينية على على سنوات طويله ولذلك أجمع المراقبون أن مصر كانت الضمانة الأخلاقية والسياسية لنجاح الاتفاق.

استعادت مصر من خلال هذا الملف موقعها كعرابة للسلام في المنطقة

كما استعادت مصر من خلال هذا الملف موقعها كعرابة للسلام في المنطقة، ومع بدء التحضير لمرحلة إعادة الإعمار التطلع الأنظار إلى القاهرة مرة أخرى النقود المشهد وتضمن التنفيذ العملي لبنود الاتفاق.

وفي هذا الإطار يجب أيضا أن تذكر المجهودات المختلفة التي هيأت الأجول لهذه النتيجه والتي ساهمت مصر فيها بشكل أساسي حيث أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون نيته بالإعتراف بالدولة الفلسطينية فرز بعد ذلك دور مؤتمر حل الدولتين برعاية فرنسا والسعودية والاعترافات الدولية الشخصة المتتالية ودور الامم المتحدة مما عكس تغيرا في المناخ العالمي تجاه القضية الفلسطينية وأيضا هناك دورا مهما قامت به دولة قطر كوسيط مهم في المفاوضات.

ویری مراقبون أن نجاح هذه الجهود يعتمد على الإرادة السياسية الصادقة من جميع الأطراف وعلى دعم المجتمع الدولي وعلى التزام القوى الإقليمية وفي مقدمتها مصر بمواصلة دورها المحوري في حفظ الأمن القومي العربي واحتواء النزاعات ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أن عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة تمثل انتصارا قاطعا للإرادة السياسية المصرية التي رفضت منذ البداية أي مخطط للتهجير القسري، مؤكدا أن هذه العودة في الرد العملي على فشل خطط إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية، وأن رفع الفلسطينيين للأعلام المصرية خلال عودتهم إلى ديارهم يعكس تقديرهم العميق للدور المصري، وإدراكهم أن مصر كانت الحصن الأخير الذي حمى قضيتهم من التصفية والضياع لولا صلابة موقف القيادة السياسية المصرية ودعمها الشعبي الكبير.


مواضيع متعلقة