هل يطيل الذكاء الاصطناعي عمر الإنسان؟.. الإجابة العلمية على سؤال أثار الجدل
هل يطيل الذكاء الاصطناعي عمر الإنسان؟.. الإجابة العلمية على سؤال أثار الجدل
خلال الآونة الأخيرة، تصاعد الجدل حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيسهم في إطالة عمر الإنسان بفضل التقدم العلمي، أم أنه سيقصره بسبب تأثيراته الاجتماعية والاقتصادية.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى أدوات مثل ChatGPT، تشهد مجالات أخرى، مثل الطب والعلوم الحيوية، ثورة هادئة تُعيد رسم ملامح مستقبل الإنسان.
ثورة علمية بفضل الذكاء الاصطناعي
وخلال العام الماضي، حصل العالمان ديميس هاسابيس وجون جامبر من شركة «جوجل ديب مايند» على جائزة نوبل في الكيمياء، تقديرًا لابتكارهما نظام AlphaFold الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لفهم كيفية طيّ البروتينات، ما يساعد العلماء على تسريع اكتشاف الأدوية وعلاج أمراض معقدة مثل السرطان. كما انضمت شركة OpenAI إلى هذا الاتجاه، وطورت نموذجًا متخصصًا في أبحاث طول العمر، محققة نتائج أولية واعدة.
وأشار تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز»، إلى أن الرؤية ليست وردية بالكامل، وبحسب دراسات حديثة لمعهد القياسات الصحية، فإن معدلات الوفيات بين الشباب والبالغين في منتصف العمر ترتفع في دول مثل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، رغم تحسن معدلات عمر كبار السن، حيث يرتبط هذا الارتفاع بظواهر مثل البطالة الطويلة والعزلة الاجتماعية، أكثر من ارتباطه بالمشكلات النفسية أو الاقتصادية المباشرة.
الذكاء الاصطناعي.. نعمة أم نقمة؟
وقد حذر الخبراء من أن التطور السريع في الذكاء الاصطناعي قد يُعيد إنتاج هذه الأزمات على نطاق أوسع، إذا تسبب في فقدان واسع للوظائف، وففقدان العمل لا يعني فقط خسارة الدخل، بل أيضًا غياب الهدف والتفاعل الاجتماعي، ما يزيد مخاطر الانعزال والاكتئاب.
واختتم التقرير أنه وبينما يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية وإطالة عمر البعض، قد يؤدي في الوقت نفسه إلى تراجع جودة حياة فئات أخرى بفعل البطالة والعزلة.