وزير الكهرباء: مشروع الربط المصري السعودي نواة لتعاون عربي شامل
وزير الكهرباء: مشروع الربط المصري السعودي نواة لتعاون عربي شامل
أجرى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، زيارة ميدانية إلى مواقع العمل في إنشاء أبراج عبور قناة السويس على مسار خط الربط الكهربائي المصري السعودي، واطمأن على انتهاء مرحلة الاختبارات للبرج الغربي، وبدء المرحلة الأخيرة في تركيب البرج الشرقي قبل مرحلة الاختبارات استعدادا لبدء التشغيل والربط على الشبكة في البلدين الشقيقين قبل نهاية العام الجاري.

الالتزام بالمخطط الزمني للتشغيل الفعلي قبل نهاية العام الجاري
تفقَّد عصمت مجريات تنفيذ الأعمال، بحضور المهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس سامي أبو وردة رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء، والمهندس أشرف يوسف رئيس شركة شرق الدلتا لإنتاج الكهرباء، واستمع إلى شرح تفصيلي من مسؤول الموقع حول التوقيت المحدد لشد خط عبور القناة وانتهاء مرحلة الاختبارات على طول خط الربط الهوائي والالتزام بالمخطط الزمني للتشغيل الفعلي قبل نهاية العام الجاري.

ضمان استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة وتحسين جودة التغذية
واستعرض عصمت، الوضع الراهن للمشروع ومعدلات تنفيذ المراحل النهائية لأعمال الاختبارات والتجارب، والمخطط الزمنى لذلك، في ضوء الانتهاء من محطة محولات بدر ومحطة سكاكين طابا 2 والخط الهوائي (بدر / طابا 2) جهد 500 ك.ف بطول حوالي (320 كيلومترا) وانتهاء تنفيذ أعمال الكابلات البحرية والأرضية، والتركيبات للمهمات وفرد كابلات الجهد المتوسط والمنخفض وأعمال التغذية الكهربية بـ(AC - DC)، وتشغيل لوحات التحكم والتركيبات الخاصة بنهايات الكابلات واختبارات لوحات التحكم وشبكة الصرف والمياه والألياف الضوئية (OPGW)، وغيرها من مجريات إنجاز المحطات وخط الربط استعدادا لبدء التشغيل والربط على الشبكة الكهربائية في إطار خطة العمل لإيجاد حلول مُستدامة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة، وتحسين جودة التغذية.

التوسع في الاعتماد على الطاقات المتجددة وخفض استخدام الوقود الأحفوري
قال عصمت إن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي يحظى باهتمام بالغ ومُتابعة مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، لما لهذا المشروع من دور فعال في تعزيز فاعلية الشبكة الكهربائية الموحدة ودعم استقرارها، والاستفادة من قدرات التوليد المُتاحة في مصر والسعودية خلال فترات ذروة الأحمال الكهربائية، مؤكدا أهمية مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي الذي يربط بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة ويعد نواة لربط كهربائي عربي شامل، مضيفا أن المشروع يأتي في إطار العمل على إنشاء شبكة كهربائية مُتكاملة تربط بين الدولتين، وما ينتج عنه من تبادل للطاقة الكهربائية بكفاءة ومرونة تمهيداً لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء، موضحاً أن قطاع الكهرباء يعمل في إطار رؤية واضحة وخطة شاملة متكاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة وإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لاستقرار الشبكة الموحدة وتحسين جودة الخدمة المقدمة، مشيرا إلى مشروعات الربط الكهربائي مع أوروبا عبر شبكتي الكهرباء في اليونان وإيطاليا، والتوسع في الاعتماد على الطاقات المتجددة وخفض استخدام الوقود الأحفوري.
جدير أن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي بقدرة 3000 ميجاوات يُعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط من حيث الحجم وتكنولوجيا التصنيع والتشغيل والاستخدام على خطوط الربط مع الشبكات الكهربائية ويبلغ ارتفاع برجي عبور قناة السويس 205 أمتار، ويتكون المشروع من 3 محطات محولات ضخمة جهد عالٍ، الأولى في شرق المدينة بالسعودية، والثانية في تبوك، والثالثة في مدينة بدر شرق القاهرة، ويربط بينهما خطوط هوائية يصل طولها لنحو 1350 كيلومتراً، وكابلات أخرى بحرية.