«مصر» داعمة لفلسطين «قضية وأرض وشعب»

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

فى كل مكان يذهب إليه الرئيس السيسى يكون له التقدير المطلوب والاحترام المستحق، ودوره فى مساندة القضية الفلسطينية يشهد على وطنيته وأمانته وقدرته على قيادة وطن بحجم مصر، ذهب الرئيس السيسى إلى بروكسل، وكان الاستقبال الذى يليق به وبمصر، قادة الاتحاد الأوروبى رحبوا به واستمعوا له وصفقوا له، قادة العالم يُشيدون بالدور المصرى الداعم للقضية الفلسطينية، ويقولون عنها إنها (حاملة لواء السلام فى الشرق الأوسط).

عملت «مصر» على التصدى لجرائم الاحتلال الإسرائيلى، ووقفت ضد مخططات خبيثة يريدون تحقيقها بتهجير الأشقاء الفلسطينيين من أراضيهم، وتصفية القضية الفلسطينية على مدار عامين كاملين.. ومنذ أن طرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مبادرته للسلام و«مصر» تعمل على أن يعم السلام المنطقة، وتم تفعيل المبادرة وإقامة مؤتمر شرم الشيخ للسلام وبحضور قادة (٣٠) دولة، كان احتفالاً مهيباً وتم توقيع الاتفاق، الإيجابيات كثيرة والفوائد جمة من وراء هذا الاتفاق وتم تفعيله وتنفيذ المرحلة الأولى سريعاً وبنجاح.

بصراحة: تحملت «مصر» الكثير من الضغوط طيلة العامين الكاملين، نجحت فى الحفاظ على القضية الفلسطينية حية، وما زال الأشقاء الفلسطينيون على أراضيهم والجيش الإسرائيلى ينسحب، حاولت إسرائيل ممارسة الابتزاز كالعادة، وأقر الكنيست قراراً بضم الضفة الغربية لكن الولايات المتحدة الأمريكية حريصة على إنجاح الاتفاق، وأتى «جى دى فانس» نائب الرئيس الأمريكى لزيارة تل أبيب ومعه «ماركو روبيو» وزير الخارجية الأمريكى للضغط على إسرائيل وإنجاح الاتفاق، والاثنان -فانس وروبيو- رفضا قرار الكنيست واعتبراه (خطوة حمقاء) بحسب تصريحاتهما.

«مصر» تتحرك فى كل الاتجاهات، الرئيس السيسى التقى بقادة الاتحاد الأوروبى، وجهة النظر المصرية الرشيدة بمثابة المسار الصحيح لكى يعم السلام، حق فلسطين التاريخى لن يضيع طالما «مصر» تطالب به ولا تتنازل عنه ولا توافق على إهداره، تتحرك «مصر» فى اتجاه للم شمل الشعب الفلسطينى وتوحيد صفوفهم، لقاءات مستمرة مع قادة الفصائل الفلسطينية لبحث إتمام وحدة وطنية فلسطينية ومناقشة الأوضاع فى قطاع غزة ووضع ترتيبات كيفية إدارة قطاع غزة.

ملف المساعدات الإنسانية هو الأهم، ساهمت «مصر» بما يقرُب من (٧٥ ٪) من حجم المساعدات التى دخلت لأهالى قطاع غزة، فنحن نُقَسم لقمة العيش معهم، نحن حريصون عليهم وعلى حياتهم وكرامتهم وأرضهم وقضيتهم، نتحدث بصوت عالٍ ونطالب بحقهم المهدَر ونرفض أى تعدٍ عليه، قُلنا (التهجير خط أحمر - التصفية لا - ضم الضفة الغربية مرفوض - لا لبناء المستوطنات الجديدة)، فتحنا المستشفيات المصرية لاستقبال المصابين، ساهمنا فى تغيير وجهات نظر دول مؤثرة معنية بالسلام فى الشرق الأوسط، واعترفت هذه الدول بالدولة الفلسطينية وأصبحت من أشد المدافعين عن القضية الفلسطينية، دعمنا المفاوضات وشاركنا فيها فى باريس والدوحة وكُنا نقودها فى القاهرة، وكنا فى مقدمة الصفوف فى شرم الشيخ، حريصون على القضية الفلسطينية أكثر من أى وقت مضى، لأن أمن وأمان وسلام واستقرار منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بإعطاء الفلسطينيين حقهم فى دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أراضى ما قبل (الخامس من يونيو ١٩٦٧).

أثبتت الأيام أن مواقف «مصر» رشيدة، مبادئها لا تتجزأ، قرارها داعم للحق الفلسطينى، لا تألو جهداً لدعم الأشقاء الفلسطينيين دبلوماسياً وإنسانياً، هذه هى «مصر» وهذه هى مواقفها التى سيذكرها التاريخ وسيقول (مصر حافظت على القضية الفلسطينية فى وقت كان فيه مأجورون يُساوموننا ويضغطون علينا ويُشوهوننا ليل نهار).. لم نستمع لهم، تجاهلناهم، تركناهم يلهثون خلف أكاذيبهم، وعملنا بإخلاص وأمانة لنُصرة فلسطين وأهلها.