باحثة شؤون دولية: القاهرة تركز على نقطة جوهرية هي التمسك باتفاق شرم الشيخ
باحثة شؤون دولية: القاهرة تركز على نقطة جوهرية هي التمسك باتفاق شرم الشيخ
أشادت الدكتورة شيماء سمير الباحثة في العلاقات الدولية بالدور المصري في تثبيت وقف إطلاق النار بغزة، مشيرة إلى أن مكانة مصر الإقليمية والدولية مكنتها من القدرة على لعب دور الوسيط مع استمرارها في الحفاظ على الحق الفلسطينى ورفض الصفقات من أي طرف.
أوضحت في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن إصرار مصر على إكمال الاتفاق هو اختبار لمصداقية جميع الأطراف، في ظل تنافس دولي وإقليمي على إدارة الملف الفلسطيني، حيث يمثل هذا التشديد المصري محاولة واضحة للحفاظ على الدور المحوري للقاهرة، معتبرة أن مصر، برصيدها التاريخي وعلاقاتها المتوازنة، هي الأكثر قدرة على قيادة عملية التفاوض وضمان تنفيذ نتائجها، وأنها لن تسمح لأي طرف آخر بتقويض الجهود التي تبذلها على أراضيها.
وأشارت إلى أن التركيز يأتي من القاهرة على نقطة جوهرية وهي عدم التفريط في اتفاق شرم الشيخ أو السماح بتحويله إلى مجرد بيان إعلامي عابر، مؤكدة أن هذا التشديد يمثل ضغطاً أخلاقياً وسياسياً على جميع الأطراف للالتزام بما تم الاتفاق عليه، ويعيد تذكير العالم بأن مصر ليست مجرد مضيف محايد، بل هي شريك فاعل وضامن لاستقرار أي ترتيبات.
ولفتت إلى أن الموقف المصري لا ينبع من منطلق الوساطة فقط، بل من منطلق الأمن القومي المباشر ايضا، مشددة على أن إصرار القاهرة على إكمال الاتفاق هو استثمار في أمنها الداخلي ايضا، وهو ما يجعل هذا الموقف ثابتاً وغير قابل للمساومة.