«الإفتاء» توضح كيفية البر بالزوجة بعد وفاتها.. «امتداد للعشرة الطيبة»
«الإفتاء» توضح كيفية البر بالزوجة بعد وفاتها.. «امتداد للعشرة الطيبة»
يعد الزواج في الإسلام ميثاقا غليظا يقوم على المودة والرحمة والتعاون بين الزوجين، ولا تنتهي آثاره بوفاة أحدهما، بل يمتد أثره إلى ما بعد الموت، من خلال الوفاء والدعاء والتذكر الطيب، وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية في إحدى فتاواها، أن بر الزوجة لا ينقطع بوفاتها، بل يستمر بوسائل متعددة تعبر عن الوفاء لها والاعتراف بجميلها، امتثالًا لتعاليم الدين الحنيف التي تدعو إلى حفظ العهد والإخلاص في المشاعر حتى بعد الرحيل.
الإخلاص في المشاعر
وأشارت دار الإفتاء، في فتوى لها، إلى أن من أول صور البر بالزوجة بعد وفاتها، هو الثناء عليها وذكرها بالخير، والحديث عنها بلسان طيب بين الأهل والأصدقاء، دون الإساءة أو النسيان، اقتداء بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذكروا محاسن موتاكم».
وأوضحت الدار، أنه يشرع للزوج أن يكثر من الدعاء والاستغفار لها، فالدعاء من أنفع ما يصل إلى الميت، وهو عمل صالح يرفع درجتها عند الله.
وأكدت الفتوى أن الصدقة عن روح الزوجة من أعظم صور البر، سواء كانت صدقة جارية كبناء مسجد أو حفر بئر أو دعم مشروع خيري، أو صدقة بسيطة بنية وصول ثوابها إليها، فكل عمل خير ينوي به الزوج إهداء الأجر لزوجته يُكتب في ميزان حسناتها.
صلة رحم الزوجة
ودعت الدار إلى صلة رحم الزوجة والإحسان إلى أهلها وأقاربها بعد وفاتها، لأن ذلك يعد امتدادا للعِشرة الطيبة والوفاء بالعهد، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرم صديقات السيدة خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها، وفاءً لها وحفظًا لودّها.
وشددت دار الإفتاء، على أن بر الزوجة بعد موتها هو سلوك راقٍ يجسد أخلاق المسلم الصادق، ويعكس عمق المودة والرحمة التي جعلها الله أساس العلاقة الزوجية، وأن الوفاء بعد الموت من شيم الكرام وأهل الإيمان الصادقين، الذين يقدرون العشرة ويحفظون المعروف حتى بعد الفراق.