أحمد مراد: الوعي الجمعي المصري والعربي بات أكثر إدراكًا لمعنى السلام

كتب: أحمد العانوسي

أحمد مراد: الوعي الجمعي المصري والعربي بات أكثر إدراكًا لمعنى السلام

أحمد مراد: الوعي الجمعي المصري والعربي بات أكثر إدراكًا لمعنى السلام

قال الكاتب والروائي أحمد مراد، إن الوعي الجمعي المصري والعربي بات أكثر إدراكًا لمعنى السلام كخيار استراتيجي وضرورة حضارية، موضحًا أن سياسة مصر منذ اتفاقية السلام أثبتت أنها الأَسلَم والأكثر حكمة في إدارة قضاياها الإقليمية.

حماية الأرض وبين الاستسلام الناتج عن الضعف

وأشار مراد، خلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» على قناة «النهار»، إلى أن هناك فارقًا كبيرًا بين السلام المبني على القوة وحماية الأرض وبين الاستسلام الناتج عن الضعف، وهو ما نجحت فيه مصر منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

وأضاف أن احتفالية «وطن السلام» التي أقيمت بدار الأوبرا بمدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة تعكس تحوّلًا في الوعي المجتمعي، موضحًا: «كنا في سنوات نمجد الحرب، ثم جاءت فترات نمجد فيها السلام الذي كان يُساء فهمه أحيانًا، لكن الآن بدأ العالم كله يدرك أن السلام هو الطريق الأذكى لبناء مستقبل أفضل».

وأوضح أن مشهد الأطفال في الاحتفالية كان الأكثر تأثيرًا، لأنه يجسد لغة السلام في أنقى صورها، قائلًا: «الأطفال هم الأجيال المولودة بلا ضغائن، يمثلون المنطقة النقية التي يجب أن نزرع فيها قيم التسامح واحترام الآخر، لا الكراهية، فهؤلاء هم مستقبل الأمة، وحمايتهم من خطاب الكراهية مسؤولية مشتركة».

السلام لا يعني التخلي عن الحقوق

وأشار إلى أن الرسائل التي يجب أن تصل إلى الجيل الجديد لا تنفصل عن القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن السلام لا يعني التخلي عن الحقوق، وإنما السعي لحمايتها من موقع قوة، متابعًا: «الفرق بين السلام والاستسلام في حرف واحد فقط، لكنه يصنع الفارق بين القوة والضعف فالسلام القائم على القدرة والوعي هو ما يضمن الكرامة ويحافظ على الأرض».

وأوضح أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في صناعة السلام منذ العصور القديمة، بدءًا من معاهدة قادش في عهد رمسيس الثاني وحتى اليوم، مشيرًا إلى أن الأجيال التي عاشت الحروب من الخمسينيات حتى السبعينيات دفعت ثمنًا غاليًا، وأن الأمل الآن أن تنعم الأجيال الجديدة بالسلام والتنمية بدلًا من المعاناة والصراعات.


مواضيع متعلقة