«العالمي للفتوى»: الاعتداء على كبار السن جريمة في ميزان الإسلام

كتب: سهيلة هاني

«العالمي للفتوى»: الاعتداء على كبار السن جريمة في ميزان الإسلام

«العالمي للفتوى»: الاعتداء على كبار السن جريمة في ميزان الإسلام

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن علماء الدين أكدوا أن احترام الكبير يعد من القيم الدينية والمجتمعية الأصيلة، إذ إن الاعتداء على كبار السن قولا أو فعلا لا يمثل مجرد مخالفة أخلاقية، بل يُعد جريمة في ميزان الإسلام والفطرة الإنسانية، فقد حث النبي ﷺ على توقير الكبير والرحمة بالصغير، قائلاً: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» [أخرجه الترمذي].

ميزان الإسلام والفطرة

وتابع مركز الأزهر في منشور عبر صفحته أن مظاهر احترام الكبير تشمل الترفق به، وقضاء حوائجه، ومساعدته، والتحدث إليه بلطف وأدب، فضلاً عن تقديمه في الجلوس والمناسبات الاجتماعية. ويشير حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه: «لقَدْ كُنْتُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ عنْه، فَما يَمْنَعُنِي مِنَ القَوْلِ إلَّا أنَّ هَا هُنَا رِجَالًا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي» [متفق عليه]، إلى أهمية تقدير الكبير في جميع مجالات الحياة.

تراجع النسيج الاجتماعي

وأكد العالمي للفتوى أن الكبير له حق التبجيل والإكرام، باعتباره من بذَر الخير وربى وعلم، وساهم في بناء أسرته ووطنه، مشيرا إلى أن احترامه ليس خُلُقًا فرديًا فحسب، بل قيمة مجتمعية تحافظ على تماسك المجتمع وبناء جسور المودة والاحترام بين أفراده، وحذرت من أن ضعف هذه القيمة يؤدي إلى تراجع النسيج الاجتماعي وظهور أخلاق سلبية كالغلظة والجفاء والأنانية.