عضو مركز الأزهر للفتوى: تربية الأبناء تبدأ بالمحبة والرفق والاحتواء وقت الخطأ
عضو مركز الأزهر للفتوى: تربية الأبناء تبدأ بالمحبة والرفق والاحتواء وقت الخطأ
أكد الدكتور عبدالله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنّ التربية الحقيقية تبدأ منذ الصغر، ولها 3 أصول رئيسية هي «المحبة، والرفق، والتوسط»، موضحًا أن العدوانية أو القسوة لا تربي جيلًا سويًا، مشيرا إلى أن وجود نظام داخل الأسرة هو أساس نجاحها، وأن الأبناء يتأثرون بسلوك الآباء أكثر مما يتأثرون بالنصح، قائلاً: «فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا كانت حياة الوالدين كلها على الهاتف فسيكون الأبناء نسخة من هذه البيئة».
وأوضح خلال لقائه عبر برنامج «صباح الخير يا مصر» المُذاع على شاشة القناة الأولى، أن المحبة ليست مجرد شعور، بل سلوك عملي إذا التزم به المُربي تغيّر نظام حياته بالكامل، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب أهل بيته، وتلاوة القرآن»، مضيفا أن الرفق أساس في التعامل، إذ قال ﷺ: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه».
وأكد أنّ الوسطيّة هي التوازن بين الإفراط والتفريط، وهي الطريق إلى الشخصية السوية التي أشار إليها القرآن بقوله تعالى: «اهدنا الصراط المستقيم».
احتواء الأبناء وقت الخطأ وعدم القسوة عليهم
وشدد عضو الأزهر للفتوى على أن الأبناء في هذا الزمان يحتاجون إلى الحنان أكثر من الشدة، داعيًا الآباء إلى احتوائهم عند الخطأ لا طردهم أو القسوة عليهم، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ حين قال: «لا تسبوا أخاكم، فإني أعلم أنه يحب الله ورسوله»، موضحا أن القسوة تولد شخصيات عدوانية أو منكسرة، بينما الاحتواء يفتح باب الإصلاح والتوبة، مضيفًا: «لو قفلنا الأبواب في وش أولادنا، هيفتح الشيطان ألف باب أمامهم».