من تحت الركام إلى المنصة.. تفاصيل لقاء أبوي جمع الرئيس السيسي بالطفلة الفلسطينية ريتاج

كتب: أمنية سعيد

من تحت الركام إلى المنصة.. تفاصيل لقاء أبوي جمع الرئيس السيسي بالطفلة الفلسطينية ريتاج

من تحت الركام إلى المنصة.. تفاصيل لقاء أبوي جمع الرئيس السيسي بالطفلة الفلسطينية ريتاج

في مشهد مؤثر وعاطفي خطف قلوب الحاضرين والمشاهدين، استجاب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لأمنية صغيرة حملتها الطفلة الفلسطينية ريتاج جحا، التي فُجعت بفقدان عائلتها بالكامل جراء ويلات الحرب الأخيرة على قطاع غزة، إذ كانت بداية هذه اللحظة الإنسانية العميقة عندما عُرض مقطع فيديو مسجل للطفلة «ريتاج»، وذلك خلال فعاليات الفيلم التسجيلي «مصر طريق العودة» باحتفالية «وطن السلام»، إذ ظهرت الطفلة الصغيرة في المقطع وهي توجه رسالة مليئة بالبراءة والألم إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

كواليس لقاء الرئيس السيسي بالطفلة ريتاج

وقالت ريتاج في رسالتها، التي مزجت فيها طلبها البسيط بنداء أبوي إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي: «أبويا عبد الفتاح السيسي، أنا عاوزه أطلب منك طلب صغير، أنا نفسي أشوفك، ونفسي تعمل معايا مقابلة وأسلم عليك وأبوس رأسك»، وفي لفتة إنسانية مؤثرة، ظهر التأثر جليًا على ملامح السيد الرئيس، الذي صفق بحرارة شديدة تأكيدًا على مشاعره الصادقة تجاه نداء الطفلة، ولم يكتفِ بذلك بل وجه نداءً مباشرًا للطفلة ريتاج، التي كانت تجلس بين الحضور في القاعة، في استجابة فورية لتحقيق أمنيتها التي نبعت من قلبها الصغير.

أسماء خليل المرافقة المصرية للطفلة الفلسطينية ريتاج جحا، تروي لـ«الوطن» كواليس اللحظات التي جمعت بين الصغيرة والسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاحتفالية، إذ وقفت الطفلة ريتاج بكل براءة وشجاعة، حاملةً هدية بسيطة أعدتها خصيصًا للسيد الرئيس كانت عبارة عن رسمة يدوية بسيطة على ورقة، زيّنتها بقلب كبير، وعلم فلسطين، وعلم مصر، وعبارة «بحبك» و«شكرًا إنك وقفت الحرب»، فهذه اللحظة لم تكن ضمن البروتوكول؛ بل كانت تفاعلًا إنسانيًا صادقًا، فالطفلة ريتاج عبرت عن مشاعرها بحركة تلقائية عندما أشارت إليه بيدها إشارة «القلب»، وعلى الفور، نادى السيد الرئيس على الطفلة: «تعالي»، ودعاها للصعود إلى المنصة.

الطفلة ريتاج

وبمجرد صعود ريتاج على المنصة، أخذ السيد الرئيس منها الورقة الثمينة واحتضنها بحنان بالغ، إذ فتح السيد الرئيس الرسمة الصغيرة ليتأملها، وسألها: «أنتي اللي عاملاها؟»، وعندما أكدت ريتاج ذلك، قام الرئيس بلفتة مؤثرة للغاية، إذ قَبَّل الورقة التي تحملها الطفلة، وتوجّهت الصغيرة إلى السيد الرئيس بكلمات عفوية ومؤثرة قائلة: «أنا مبسوطة كتير في مصر، وأنا هنا حاسة بأمان، أنا ريتاج بنت فلسطين وبحبك كتير يا عمو السيسي»، وفي المقابل، قال السيد الرئيس: «أنا كمان بحبك، وهتوحشيني أوي يا ريتاج».

ريتاج تفقد أسرتها بالكامل بسبب حرب غزة

ولم ينتهِ المشهد عند ذلك الحد، إذ لم تغادر الطفلة ريتاج المنصة بعد لقائها بالسيد الرئيس، بل ظلت جالسة بجواره طوال الفترة المتبقية من الاحتفالية حتى انتهائها، وتعتبر ريتاج إحدى ضحايا الحرب القاسية التي أودت بحياة عائلتها بالكامل، ولم يبقَ لها من عائلتها سوى عمتها.

الطفلة ريتاج

وكانت الطفلة الفلسطينية ريتاج جحا روت تفاصيل استشهاد أسرتها بالكامل وبتر قدمها بعدما انهار عليها ركام منزلها خلال فيلم تسجيلي تم عرضه باحتفالية «وطن السلام»: «قعدت يومين تحت الركام في غزة وفي نص الليل لقيت شاب بيقول لى ما عرفتش أنام جيت أنقذك وفضل يحفر ويحفر لحد ما طلعني.. استشهدت أمي وأبويا وإخواتى الله يرحمهم دلوقتي إحنا قاعدين هنا في مصر، ولما وصلت معبر رفح لقيت كل المصريين بيحضنوني وبيبوسوني كان أحلى يوم في حياتي».

وأضافت ريتاج: «مش عارفة أعبر عن اللى جوايا وفعلا مصر أم الدنيا ونفسي بعد انتهاء رحلة العلاج أرجع تاني لبلدي غزة وأشتغل رسامة».