«خلي الفتوى في جيبك».. حكم دفع الرشوة لقضاء مصلحة ضرورية
«خلي الفتوى في جيبك».. حكم دفع الرشوة لقضاء مصلحة ضرورية
جددت دار الإفتاء، التحذير من دفع الرشوة، مؤكدة أنها حرام بكل صورها، وذلك عبر منشور لها على الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
دار الإفتاء: المال أساس نهضة الأمم وبناء الحضارات
وكتبت دار الإفتاء: «المال قوام الحياة، وأساس نهضة الأمم وتقدم الدول وبناء الحضارات؛ لذا حث الإسلام على كسبه من طرقه الصحيحة وبالوسائل المشروعة، وأرشد إلى إنفاقه فيما يعود بالنفع على الإنسان والأكوان، ويكون محقِّقًا لرضا الرحمن».
حكم دفع الرشوة لقضاء المصالح
وجاء ذلك ردا على سؤال ورد على صفحة دار الإفتاء نص على «ما حكم دفع الرشوة لقضاء المصالح؟ فحينما نتوجه إلى مصلحة لعمل مستند ما، فيتكاسل المسؤول عن العمل ويتبع عبارة تقول: فوت علينا بكره يا سيد وأمثالها، حتى يضطر المواطن لدفع الرشوة لإنهاء حاجته؟ فبماذا تفسرون ذلك؟».
وأجابت دار الإفتاء المصرية: الرشوة بكل صورها حرامٌ شرعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش» رواه أحمد وغيره، واللعن معناه أنها من الكبائر.
وأوضحت أنه يدخل في الرشوة ما لو دفع إنسانٌ شيئًا ليستخلص به حقه، فإن لم يستطع استخلاص حقه إلا بهذه الطريقة، وكان مضطرًّا، فإن الحرمة حينئذٍ تكون على الآخذ، وهذا لا يعني التهاون في أمر الرشوة، بل ينذر بأهمية الضرب على يد المفسدين، ويوجب على ولي الأمر اتخاذ الإجراءات الصارمة في القضاء على مثل هذا الفساد.