«غسيل أموال وابتزاز رقمي»..ماذا تعرف عن معاهدة مكافحة الجرائم الإلكترونية؟
«غسيل أموال وابتزاز رقمي»..ماذا تعرف عن معاهدة مكافحة الجرائم الإلكترونية؟
قال الدكتور بلال السعد، مستشار الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي من مدينة ساوثهامبتون البريطانية، إن المعاهدة الدولية لمكافحة الجرائم الإلكترونية خطوة طال انتظارها لتعزيز التعاون بين الدول في مواجهة الجرائم الرقمية، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى تطوير في السياسات والضمانات المتعلقة بالخصوصية وحماية البيانات.
ملاحقة مرتكبي الجرائم العابرة للحدود
وأوضح «السعد»، في مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح»، المذاع على شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه المعاهدة تمثل إطارًا دوليًا مهمًا لتبادل المعلومات الرقمية الخاصة بالجرائم الإلكترونية بين الدول، مشيرًا إلى أن من أبرز مزاياها تخصيص نقاط اتصال تعمل على مدار 24 ساعة طوال العام لتسهيل التنسيق وملاحقة مرتكبي الجرائم العابرة للحدود.
وأضاف، أن المعاهدة تُسهِم في مكافحة جرائم مثل غسيل الأموال، والاحتيال الإلكتروني، وبرامج الفدية، والابتزاز عبر الإنترنت، من خلال تعزيز تبادل البيانات والأدلة الرقمية بين الدول الموقعة.
تحديات الخصوصية وحقوق الإنسان
وأشار «السعد» إلى أن أبرز التحديات التي قد تواجه تطبيق المعاهدة تتمثل في البنود الفضفاضة المتعلقة بطلب البيانات الشخصية، إذ قد تعتبر بعض الدول أن مشاركة بيانات مواطنيها مع أطراف خارجية انتهاكًا لحقوق الإنسان أو الخصوصية، موضحا أن هذه الإشكالية قد تُعرقل التعاون في بعض الحالات، خصوصًا إذا تم استخدام تبادل البيانات لأغراض سياسية أو خارج نطاق الجرائم الإلكترونية.