«الألماس الصناعي» يغزو الأسواق بتكلفة أقل 80%: الصين تُنتج والهند تتولى التلميع
«الألماس الصناعي» يغزو الأسواق بتكلفة أقل 80%: الصين تُنتج والهند تتولى التلميع
- الألماس
- الألماس المعملي
- الألماس الصناعي
- سعر الألماس الطبيعي
- سعر الألماس الصناعي
- الألماس الصيني
- الأزياء والمجوهرات
- أسابيع الموضة في باريس
يشهد قطاع الأحجار الكريمة تحولا تاريخيا مدفوعا بالصعود الهائل للألماس المعملي «Lab-Grown Diamond»، هذا الابتكار العلمي الحديث، الذي يُصنع داخل معامل متخصصة، أصبح منافساً قوياً لـ«الألماس الطبيعي»، متطابقاً معه في النقاء واللمعان والتكوين الكيميائي، لكنه يتفوق عليه بشكل لافت في جوانب التكلفة والاستدامة، إذ يؤكّد الخبراء أنَّ هذا الابتكار يمثل ثورة أخلاقية وبيئية، ويحد من الأضرار الناجمة عن التعدين التقليدي، مما يجعله الخيار المفضل للأجيال الجديدة المهتمة بـ«الفخامة المسؤولة».
قيمة سوق الألماس المعملي عالميًا
تقوم فكرة الألماس المعملي على إعادة خلق الظروف الجيولوجية الطبيعية لتكوّن الألماس في باطن الأرض، لكن خلال أسابيع بدلاً من مليارات السنين، ويتم ذلك عبر تقنيتين رائدتين هما: الترسيب الكيميائي بالبخار (CVD) والضغط والحرارة العاليين (HPHT)، محولين الكربون إلى بلورات ألماس مطابقة تماماً للألماس المستخرج من المناجم.
هذا التطور الهائل دفع قيمة سوق الألماس المعملي عالميًا لتصل إلى 24 مليار دولار في عام 2022، مع توقعات بكسر حاجز 59 مليار دولار بحلول عام 2032، وبمعدل نمو سنوي يقارب 10%، إذ يُعد قطاع الأزياء والمجوهرات هو المستفيد الأكبر، إذ استحوذ على أكثر من ثلثي إيرادات السوق عام 2022، مدفوعاً بطلب المستهلكين المتزايد على المنتجات المستدامة والتعاون بين كبرى دور الموضة والمصنّعين لتصميم مجموعات حصرية تُعرض في أسابيع الموضة في باريس ونيويورك وميلانو.
الصين تُنتج والهند تُلمّع ومصر تستقبل
وتتصدر الصين سباق الإنتاج العالمي للألماس المصنع معمليًا، إذ تُنتج أكثر من 20 مليون قطعة أسبوعيًا في معاملها المتقدمة، وفي المقابل تتولى الهند مهمة التقطيع والتلميع الدقيق (Polishing) الذي يحدد القيمة النهائية للأحجار، بينما تواصل الولايات المتحدة وأوروبا ريادتها في تطوير التقنيات التي تحسن الجودة.
أكّد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أنَّ الألماس الصيني، الذي يعود الفضل في تطويره التكنولوجي الأصلي إلى شركة «جنرال موتورز» الأمريكية، هو فعليًا «طفل أنابيب الأحجار الكريمة»؛ يحمل نفس مواصفات الألماس الطبيعي من حيث اللون والنقاء واللمعان، لكنه يُصنع بتقنية مختلفة.
توفير بنسبة 80% للمستهلك المصري
وأوضح «ميلاد»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أنَّ الألماس المعملي دخل فعلياً السوق المصرية، وبدأ يحظى بنشاط متزايد من المستهلكين الباحثين عن الفخامة المستدامة، وتمثل نقطة الجذب الكبرى في التكلفة؛ إذ تبيّن أن سعر الألماس المصنع معمليًا لا يتجاوز 20% من سعر الألماس الطبيعي.
وفي مثال عملي، قال «ميلاد» إنَّه إذا بلغ ثمن خاتم من الألماس الطبيعي نحو 300 ألف جنيه، فإن نظيره المعملي المماثل في الجودة قد يُباع في حدود 40 إلى 50 ألف جنيه فقط، مشيرًا إلى أنَ شركات رائدة مثل «جوايو إيجيبت» و«LDC» كانت من أوائل من طرح خطوط إنتاج من هذا الألماس المعتمد دولياً في السوق المحلية، مؤكّدًا أنَّ هذه التكنولوجيا تمثل نقلة نوعية تتيح الفخامة لشريحة أوسع وتزيد من تنافسية السوق المصرية.