«فيتش»: قوة الجنيه وانخفاض التضخم يعززان القوة الشرائية للأسر المصرية

كتب: سعيد رمضان

«فيتش»: قوة الجنيه وانخفاض التضخم يعززان القوة الشرائية للأسر المصرية

«فيتش»: قوة الجنيه وانخفاض التضخم يعززان القوة الشرائية للأسر المصرية

كشفت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» عن استمرار توقعاتها الإيجابية بشأن إنفاق المستهلك في مصر خلال عام 2026، مشيرة إلى أن اتساع الاقتصاد المصري سيؤدي إلى تشديد سوق العمل، ما سينعكس إيجابًا على دخول الأسر ويحفز نمو الإنفاق.

وذكرت «فيتش» في تقريرها، أن تباطؤ معدلات التضخم واستقرار الجنيه المصري سيكونان محركات رئيسية لزيادة القوة الشرائية، مضيفة أن النمو المستمر في قطاع السياحة والانتعاش القوي في تدفقات التحويلات خلال عام 2025 سيواصلان دعم الاتجاه الإيجابي لإنفاق المستهلك خلال 2026.



إنفاق المستهلك المصري سيظل إيجابيًا في 2026

وأوضحت «فيتش» أن إنفاق المستهلك المصري سيظل إيجابيًا في 2026، بعد عام قوي شهد نموًا بنسبة 23.1% على أساس سنوي خلال 2025، متوقعة أن ينمو الإنفاق الحقيقي، المقاس بأسعار 2010، بنسبة 4.7% على أساس سنوي في 2026، ويتوقع أن يصل إجمالي إنفاق الأسر إلى 2.6 تريليون جنيه، بزيادة تقارب 68% عن مستويات ما قبل جائحة كورونا التي بلغت 1.54 تريليون جنيه في 2019.

وأشار التقرير إلى أن التحسن الاقتصادي سيعزز سوق العمل، حيث تبلغ نسبة البطالة في مصر 6.1% في الربع الثاني من 2025، وهي أقل من متوسط 7.9% المسجل في عام 2019، وتتوقع فيتش انخفاض البطالة إلى 6.2% خلال 2026، ما سيسمح للمزيد من الأسر بالحصول على دخل ثابت، ويساعد في رفع الأجور وزيادة الميل للإنفاق.

وقالت «فيتش» إن تباطؤ التضخم واستقرار أسعار الصرف سيسمحان للبنك المركزي المصري باتباع نهج تيسيري، مع توقع خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 11.25% بحلول نهاية 2026، بعد تخفيضه إلى 21% في نهاية 2025، مضيفة أن هذا التيسير النقدي سيساهم في خفض تكاليف خدمة الديون على الأسر، ما يترك مساحة أكبر في ميزانياتها للإنفاق.



تراجع معدلات التضخم

وذكرت المؤسسة أن معدلات التضخم تراجعت بشكل ملحوظ من ذروتها التي تجاوزت 30% في 2023 والربع الأول من 2024، إلى 10.3% في سبتمبر 2025، مع توقعات بأن تصل إلى متوسط 10.5% خلال 2026 وتنخفض إلى 9.3% بنهاية العام، وهو مستوى أقل مما اعتاده المستهلكون قبل عام 2020، وأشار التقرير إلى أهمية التدفقات القوية من تحويلات المصريين بالخارج، التي تتجه نحو تحقيق عام قياسي في 2025، إلى جانب التعافي المستمر في قطاع السياحة، كعوامل دعم رئيسية لإنفاق المستهلكين.

كما توقعت «فيتش» استمرار نمو القوة الشرائية الحقيقية، لتصل إلى مستويات أعلى بنسبة 23% مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، وأن تنمو بنسبة 36% بحلول عام 2029، مع ازدياد ميول المستهلكين للإنفاق، خاصة في القطاعات الفاخرة، وأكد التقرير أن ارتفاع ديون الأسر يشكل تحديًا، حيث يقيد قدرة الأسر على الاقتراض ويؤثر على الدخل المتاح بسبب ارتفاع تكاليف خدمة الدين، ومع ذلك، فإن النهج التيسيري المتوقع من البنك المركزي سيخفف هذا العبء تدريجيًا، ويتيح تعافي الطلب على الائتمان لتمويل السلع المعمرة.

وترى «فيتش» أن عام 2026 سيكون مرحلة مهمة في تعزيز إنفاق المستهلك المصري، بدعم من تحسن الاقتصاد الكلي، استقرار التضخم، ونمو القوة الشرائية، ما يعزز من فرص النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلاد.