الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش مذهب الإمام أبي حنيفة في فقه المعاملات
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش مذهب الإمام أبي حنيفة في فقه المعاملات
يعقد الجامع الأزهر، اليوم، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب في نسخته الثالثة والثلاثين تحت عنوان: "رؤية معاصرة"، والذي يناقش موضوع: مذهب الإمام أبي حنيفة في فقه المعاملات.. رؤية فقهية، برعاية من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات من الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر.
جهود الأزهر الشريف في تقديم رؤى فكرية
يستضيف الملتقى كلًّا من: الدكتور محمد صلاح حلمي سعد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، الدكتور عماد عبد النبي محمود، أستاذ أصول الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، ويدير الحوار الشيخ علي حبيب، الباحث بإدارة الشئون الدينية بالجامع الأزهر.
وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن هذا الملتقى يُعد منصة علمية رائدة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في مختلف مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر الشريف في تقديم رؤى فكرية وفقهية تتماشى مع روح الإسلام وتواكب تحديات العصر.
وأضاف أن حياة الإمام أبي حنيفة كانت نموذجًا في العبادة والعلم والاجتهاد، وأن مذهبه في فقه المعاملات تميز بالاعتماد على الأصول الراسخة للكتاب، مع التزام دقيق بالقياس والاستنباط في القضايا المستجدة.
وأشار إلى أن الإمام أبا حنيفة قد جعل القرآن والسنة في مقدمة مصادره التشريعية، مع الاستناد إلى الإجماع والقياس كأدوات استدلال عند غياب النص الصريح، فكان مذهبه متوازنًا بين الثوابت الشرعية ومتطلبات الواقع.
جهود الأزهر لتعزيز الوعي
من جانبه، أكد الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، أن الملتقى يأتي في إطار جهود الأزهر لتعزيز الوعي بأهمية القضايا الفقهية والطبية، ونشر ثقافة الحوار المستنير بين العلماء والباحثين والجمهور، مشيرًا إلى ضرورة ترسيخ قيم الشريعة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم.
واستشهد بمقولة الإمام أبي حنيفة التي تعكس تواضعه العلمي وإخلاصه في طلب الحق، إذ كان يقول: "قولنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا."
وكان أبو حنيفة رحمه الله لا يتردد في الرجوع عن رأيه إذا ظهر له الدليل الصحيح، مما جعل منه قدوة في الأمانة العلمية والموضوعية الفقهية.
ويُقام هذا الملتقى كل يوم اثنين بعد صلاة المغرب في الظلة العثمانية بالجامع الأزهر، ضمن سلسلة اللقاءات العلمية التي ينظمها الجامع لإثراء الفكر الإسلامي المعاصر، وربط التراث العلمي الأصيل بقضايا الواقع.