لغز الأجنة الملكية.. سر جديد في المتحف المصري الكبير عن حياة توت عنخ آمون

كتب: نرمين عزت

لغز الأجنة الملكية.. سر جديد في المتحف المصري الكبير عن حياة توت عنخ آمون

لغز الأجنة الملكية.. سر جديد في المتحف المصري الكبير عن حياة توت عنخ آمون

في أحضان الأهرامات يستعد المتحف المصري الكبير لإفتتاح تاريخي بما يحتويه من الآف القطع الآثرية النادرة، رحلة من الماضي تعكس كيف يمكن للحجارة أن تروي قصصًا شاهدة على عظمة الحضارة المصرية، وتبرز خلف الزجاج المذهب حكاية تُثير الدهشة والرهبة معًا، حكايات أجنة الملك الذهبي توت عنخ آمون، اللغز الإنساني الذي ظل يهمس بأسرارٍ عن حياةٍ لم تكتمل، وملكٍ رحل صغيرًا لكنه ما زال يأسر العالم بعد أكثر من 3 آلاف عام.

حكاية أجنة توت عنخ آمون

الدكتور طارق توفيق، المشرف العام على المتحف الكبير، قال في تصريحات تلفزيونية إن الفريق العلمي والفني درس بعناية الطريقة المثلى لعرض الأجنة الملكية بشكل يحترم الجانب الإنساني ويُبرز في الوقت نفسه أهمية الاكتشاف، مؤكدًا أنّ كل تفصيلة في المتحف خضعت لدراسة دقيقة حتى يخرج المشروع في أبهى صورة ممكنة.

أجنة توت عنخ آمون تجذب الأنظار كأبرز كنوز المعروضات بالمتحف المصري الكبير

وأضاف «توفيق» أنه رغم وفاة الملك الذهبي توت عنخ آمون وهو صغير في الـ18 من عمره فإنّه كان في محاولة لينجب وبالفعل له طفلتين موجودتين، موضحًا: «توت عنخ آمون تُوفي صغيرًا وهو في الثامنة عشرة من عمره، لكن كانت هناك محاولة للإنجاب، فله طفلتان كانتا في مرحلة الأجنة، ولم يُوفق في إنجاب طفل حي، إذ ولدتا ميتتين، وكان هناك تفكير كبير حول كيفية عرض أطفال توت عنخ آمون بطريقة لائقة بحيث لا تكون مزعجة لبعض الزائرين، لذلك جرى دراسة كل التفاصيل بعناية حتى يخرج المتحف بأفضل صورة ممكنة، ومصر لم تبخل على هذا المشروع».

المتحف الكبير بأياد مصرية

وقال الدكتور طارق توفيق، إنّ المتحف ليس مجرد صرح أثري، بل هو رسالة مصر إلى العالم عن قدرتها على الجمع بين العلم والإنسانية، بين الأصالة والمعاصرة، وأوضح أنّ الدولة المصرية لم تبخل على المشروع بأي جهد أو تمويل، مشيرًا إلى أن اليابان ساهمت في تمويل المتحف عبر قرضين ميسّرين، تم سداد جزء كبير منهما، لتظل الملكية الفكرية والإشراف والتنفيذ مصريًا خالصًا.

«المتحف الكبير مصري على أرض مصر، وبأيادٍ مصرية»، هكذا لخّص الدكتور طارق توفيق روح المشروع، الذي وُلد من إصرار الدولة على أن تحكي حضارتها بنفسها، وأن تقدم للعالم قصة الملك الذهبي لا كرمز للغموض فقط، بل كإنسان حاول أن يعيش، أن يُحب، وأن يترك نسلًا، لكن القدر اختار له طريقًا آخر.


مواضيع متعلقة