بسام راضي: شيخ الأزهر أكد للرئيس الإيطالي أنه لا سلام دون إقامة دولة فلسطينية
بسام راضي: شيخ الأزهر أكد للرئيس الإيطالي أنه لا سلام دون إقامة دولة فلسطينية
أوضح بسام راضي سفير مصر في روما، أن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا حرص بعد ظهر اليوم على لقاء شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب بالقصر الجمهوري الإيطالي صباح اليوم، وذلك بحضور السفير المصري والمستشار محمد عبد السلام والدكتورة سحر نصر أمين عام بيت الزكاة والصدقات بالأزهر الشريف، وذلك على هامش مشاركة فضيلة شيخ الأزهر في العاصمة روما للمشاركة في المؤتمر العالمي المنعقد حاليًا في روما تحت عنوان «إيجاد الشجاعة لتحقيق السلام».


إقامة دولة فلسطينية
وأكَّد شيخ الأزهر أثناء اللقاء أنه لا سلام في الشرق الأوسط دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحصول الفلسطينيين على حقوقهم كاملة، معبرا عن تقديره للدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية وأحييها على هذه الشجاعة التي تُجسِّد صحوة الضمير الإنساني وانتصاره للحق الفلسطيني المسلوب، معربًا عن الأمل أن يكون هذا الاعتراف خطوة عملية على طريق حل القضية.
وثيقة الإخوة الإنسانية
كما أشار إلى وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها مع الراحل البابا فرنسيس والتي جسدت ضمير العالم الحر عام 2019م، موضحًا أنه تم التوضيح فيها أن السلام ليس أمرًا سلبيًا يتمثل في غياب السلاح، فهذا مما لا سبيل إليه بحال، بل هو أمر إيجابي ووجودي يتمثل في حضور العدل، وبيَّنا أن العدل ليس انتصارًا لطرف على آخر، وإنما هو انتصار للإنسان على نوازع الأنانية والهيمنة والأطماع المادية التي تسيطر على مسرح حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والسلوكية.
ومن جهته، أكَّد الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ترحيبه وسعادته بلقاء شيخ الأزهر، مثمنًا دور الأزهر كمنارة عالمية لنشر مبادئ صحيح الدين الإسلامي ومبادئه التي تدعو للتعايش السلمي والسلام، وكذلك دور مصر المحوري بقيادة الرئيس السيسي في منطقة الشرق الأوسط، والذي تجسد مؤخرًا في بلورة اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أنه يقدر ضرورة اتساع الأفق السياسي لحل شامل وكامل للقضية الفلسطينية وفق المرجعيات الشرعية الدولية لإنهاء تلك الحالة من الحروب في المنطقة التي لم تتوقف منذ القرن الماضي، وأن إيطاليا دومًا ما تدعو إلى السلام والتهدئة والتعاون مع مصر لبلوغ تلك الأهداف المنشودة.
وقدَّم شيخ الأزهر الشريف هدية إلى الرئيس الإيطالي عبارة عن لوحة فنية تعبِّر عمَّا تضمنته من قيم ومعانٍ وثيقة الأخوة الإنسانية الموقعة بين الأزهر الشريف والفاتيكان، ولقيمة وعظمة الإيمان بالله مع صورة لكل من الأزهر الشريف والفاتيكان، الأمر الذي كان له صدى وتقدير عميق لدى الرئيس الإيطالي.