تسببت في وفاة طفل أردني.. تعرف على مخاطر ذبابة الرمل السوداء
تسببت في وفاة طفل أردني.. تعرف على مخاطر ذبابة الرمل السوداء
في البيئات الرطبة وبالقرب من جداول المياه تعيش ذبابة الرمل السوداء، وهي حشرة صغيرة تنتمي إلى فصيلة الذباب تتميز بجسمها النحيل وأجنحتها الشفافة، ولونها عادةً بني أو رمادي، ويبلغ طولها حوالي 3- 4 ملليمترات، وعادةً ما توجد بالقرب من الأنهار والمستنقعات ايضًا، حيث تتوفر لها ظروف مناسبة للتكاثر، تلك الذبابة الصغيرة رغم عدم انتشار اسمها بشكل كبير ضمن الحشرات التي تشكل خطرًا على الإنسان، فهي في الساعات الماضية تسببت في وفاة طفل أردني يبلغ من العمر سنة ونصف السنة، إثر تعرضه للدغة منها، فما هي مخاطر ذبابة الرمل السوداء؟.
حياة ذبابة الرمل السوداء
تُعد ذبابة الرمل السوداء من الحشرات الصغيرة التي تتميز بجناحين على شكل حرف V مغطّيين بشعر كثيف يمنحهما لونًا داكنًا، تمتلك عيونًا مركّبة كبيرة متلاصقة تقريبًا فوق قواعد قرون الاستشعار، التي تتكوّن من 15 جزءًا، ويحتوي ساق قرون الاستشعار لدى الذكور على عضو جونستون، أما أجزاء الفم فهي متطورة جيدًا؛ إذ تحتوي الإناث على فكوك طويلة بأسنان قاطعة مهيّأة لامتصاص الدم، في حين تكون غير فعّالة لدى الذكور النباتيين. يمتد صدرها قليلًا فوق الرأس، بينما يتكون بطنها من تسعة أجزاء وينتهي بشكل مدبب.
مخاطر ذبابة الرمل السوداء
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 90 نوعًا من ذبابة الرمل تنقل طفيليات الليشمانيا، وهناك ثلاثة أشكال رئيسية للمرض:
- الليشمانيات الحشوية «الكالازار» وهي أخطر الأنواع، إذ تكون قاتلة في أكثر من 95% من الحالات إذا لم تُعالج، وتسبب حمى متقطعة، وفقدانًا للوزن، وتضخمًا في الكبد والطحال، وفقر دم، وتنتشر بشكل أكبر في الهند وشرق إفريقيا والبرازيل.
- الليشمانيات الجلدية، وهي الأكثر شيوعًا، وتُسبب قرحًا جلدية مؤلمة في المناطق المكشوفة من الجسم، قد تترك ندوبًا دائمة وتشوهات، تحدث أغلب الحالات في الشرق الأوسط، والأمريكتين، وحوض البحر المتوسط، وآسيا الوسطى.
- الليشمانيات الجلدية المخاطية، التي تصيب الفم والأنف والحلق، وقد تؤدي إلى تلف خطير في الأغشية المخاطية، وتنتشر أساسًا في البرازيل، بوليفيا، إثيوبيا، وبيرو.
ويرتبط هذا المرض غالبًا بظروف الفقر وسوء التغذية وضعف المناعة وسوء السكن والنزوح السكاني، وتُقدّر الإصابات عالميًا بين 700 ألف إلى مليون حالة سنويًا، إلا أن نسبة قليلة فقط من الأشخاص المصابين بالطفيلي تظهر عليهم الأعراض المرضية.
كما قد تسبب حمى، صداعًا، ألمًا في العين، وضيقًا في التنفس، وتستمر الأعراض من يومين إلى أسبوع بحسب شدة الإصابة. وتتغذى الحشرة على برك الدم التي تُحدثها في الجلد، ما يجعلها مصدرًا رئيسيًا للإزعاج والعدوى في المناطق الدافئة والرطبة.
دورة حياة ذبابة الرمل السوداء
تتكاثر ذبابة الرمل في المياه الجارية السريعة، حيث تضع الأنثى بيضها على الصخور أو النباتات قرب سطح الماء، تفقس اليرقات وتستخدم شبكة دقيقة حول فمها لالتقاط الجزيئات العضوية والطحالب والبكتيريا من التيار.
تمر اليرقات بأربعة أطوار قبل أن تتحول إلى عذراء بنية ذهبية اللون تلتصق بالسطح الذي تطورت عليه، وتخرج الذبابة البالغة بعد نحو 4 إلى 6 أسابيع، يسبق الذكور خروج الإناث بحوالي 24 ساعة لتكتمل جاهزيتهم للتزاوج.
تلدغ الإناث فقط لأنها تحتاج إلى وجبة دم لإنتاج البيض، بينما يعتمد الذكور على المواد النباتية. تهاجم الإناث أنواعًا متعددة من الفقاريات مثل البشر، الطيور، الخفافيش، الفقمات، والحيوانات الأليفة.
تزداد اللدغات في فترات الصباح والغسق، خاصة في الأيام الرطبة والغائمة. لا تلدغ ليلاً لأنها لا ترى في الظلام.