أزمة تلوح في الآفق بين فرنسا وإسرائيل.. ما القصة؟

كتب: حسن رمضان

 أزمة تلوح في الآفق بين فرنسا وإسرائيل.. ما القصة؟

أزمة تلوح في الآفق بين فرنسا وإسرائيل.. ما القصة؟

تطورات متصاعدة شهدها الجنوبي اللبناني الساعات الماضية، بسبب الخروقات المستمرة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وما صاحبه من اعتداءات إسرائيلية على عدة مناطق في لبنان بغارات من مسيرات وتمشيط مناطق آخرى بالأسلحة، كما استهدفت الانتهاكات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لنان المعروفة اختصارا باسم «يونيفيل»، فيما ردت قوة فرنسية بإسقاط مسيرة إسرائيلية بالجنوب اللبناني.

وأسقطت قوة تابعة لـ«اليونيفيل» أمس في منطقة قرية كيلا جنوب لبنان، طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما يُعد تدخلها بهذا الشكل سابقة في جنوب لبنان، ووفق وسائل إعلام فرنسية بينها صحيفة «لوفيجارو»، فإنّ قرار إسقاط الطائرة جاء فرنسيا.

قرار إسقاط الطائرة «فرنسي»

مصدر دبلوماسي، أشار لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، إلى أنّ قرار إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة في جنوب لبنان كان قرارا فرنسيا بعدما قالت قوات الأمم المتحدة في لبنان «يونيفيل» إنّ الطائرة المسيرة حلقت بشكل عدواني فوق إحدى دورياتها العسكرية.

وفي وقت سابق، أشارت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «قوة اليونيفيل»، إلى أنّ طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اقتربت من دورية تابعة لها وألقت قنبلة، أعقبتها دبابة إسرائيلية أطلقت النار تجاه قوات حفظ السلام.

واعتبرت «يونيفيل»، أنّ عمل الطائرة المسيرة الإسرائيلية، كان عدائيا وينتهك قرار مجلس الأمن رقم 1701 وسيادة لبنان.

وأوضح المصدر أنّ الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل» هي التي تولّت إسقاط الطائرة المسيرة الإسرائيلية في قرية كفركلا الحدودية جنوب لبنان، مشيرا وفق ما ذكرته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية الأوروبية، إلى أنّ القوة تلقّت أوامر بتطبيق الإجراءات اللازمة لمواجهة سلوك يُعتبر في أفضل الأحوال غير مسؤول، وفي أسوأ الأحوال عدائيا صريحا.

وتابع المصدر أنّ القرار الفرنسي جاء نتيجة التعرض المتكرر لعناصر «يونيفيل» للنيران الإسرائيلية، حيث أُصيب أحد عناصر الكتيبة الإندونيسية سابقا بشظايا قنبلة أطلقتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، كما قُتل جنديان لبنانيان أثناء تدخلهما لمواجهة طائرة مسيرة إسرائيلية في أغسطس الماضي.

قوات اليونيفيل في لبنان

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية، اعتبرت بشكل رسمياً أن ما حصل استهداف لقوات «اليونيفيل»، وأدانت في بيان، النيران الإسرائيلية التي استهدفت كتيبة من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان، في 26 أكتوبر الجاري، وأوضحت الوزارة، التي لعبت بلادها، دورا في تمديد ولاية القوة، عبر تحركاتها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي لمرة أخيرة حتى أغسطس 2026، ضمن خطة تمهّد لانسحاب تدريجي للقوات، أن هذه الحوادث تأتي بعد سلسلة من الاستهدافات السابقة.

مزاعم جيش الاحتلال

وقال جيش الاحتلال، عبر المتحدث باسمه، إن قوات «اليونيفيل» القريبة من الموقع أطلقت النار على الطائرة عمداً رغم أنها لم تشكل أي تهديد لهم، على حد زعمه.

وتأتي الأحداث، في الوقت الذي تتعرض فيه «باريس»، وفق وسائل إعلام لبنانية، لضغوط من الولايات المتحدة منذ إعلان فرنسا نيتها عقد مؤتمرين لدعم الجيش وإعادة الإعمار في لبنان، فيما تفضل «واشنطن» التركيز حاليا على ملف نزع سلاح «حزب الله»، كما جاءت الأحداث بعد نحو شهر من إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اعترافه بدولة فلسطين، خلال حديثه في قمة نيويورك حول حل الدولتين في22 سبتمبر الماضي.


مواضيع متعلقة