أعرب مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن بالغ قلقه إزاء القرارات الأخيرة التي أصدرها وزير التعليم في الكيان الصـهـيوني، يوآف كيش، والتي تقضي بتشديد الرقابة على تدريس التوراة في المدارس، وتعزيز ما يسمى بالهوية اليهودية، في خطوة جديدة ضمن مسار تديين التعليم الرسمي والفضاء العام بالأراضي المحتلة.
مخططات سياسية تستهدف تغيير هوية الأرض المحتلة
وأوضح المرصد أن التعليمات التي وجّهها الوزير إلى مديري المناطق التعليمية، والتي تتضمن مراقبة مدى التزام المدارس بتدريس التوراة كاملة، إلى جانب تعزيز برامج الهوية اليهـودية ضمن مشروع «الجذور»، تمثل استكمالًا لمخططات سياسية تستهدف تغيير هوية الأرض المحتلة، وتهيئة الأجيال الناشئة لخدمة الأهداف الصهـيونية.
وأشار مرصد الأزهر إلى أن هذه القرارات تأتي امتدادًا لخطة أعلنها الوزير ذاته قبل نحو ستة أشهر، تتضمن زيادة حصص الدراسات الدينية أربعة أضعاف، وتخصيص ميزانيات إضافية ضخمة على حساب مواد علمية أساسية كالرياضيات واللغة الإنجليزية، بما يعكس توجّهًا أيديولوجيًا واضحًا نحو فرض التعليم الديني كأداة سياسية لبناء هوية مصطنعة.
فرض التدين القسري على المنظومة التعليمية
وأكد المرصد أن الإجراءات الأخيرة، إلى جانب المقترحات المقدمة في الكنيست للسماح للطلاب بوضع التفلّين وإقامة الصلوات داخل المدارس، ليست سوى محاولة لفرض التديين القسري على المنظومة التعليمية، وإعادة مركزية التعليم الديني في تشكيل الهوية الصـهـيونية، بما يخدم أجندة سياسية استعمارية تهدف إلى تكريس الانقسام والتمييز الديني في المجتمع.
وشدد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ التربية والتعليم القائمة على التعددية والانفتاح، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على استقرار المنطقة، وداعيًا المنظمات الدولية إلى رصد هذه الانتهاكات التي تُسخّر التعليم لخدمة مشاريع سياسية متطرفة.